السبت، 24 سبتمبر 2011

المرأة...كل الطرق تؤدي إلى السوق


 
في السابق كان الشراء والتسوق مرتبط بالمواسم والأعياد، يظهر مع إطلالة هلال العيد ويختفي بأفوله. لكن اليوم فقد تعدا الحدود ليصبح ظاهرة مترسخة في مجتمعاتنا العربية عامة والخليجية بشكل خاص، لاسيما في صفوف النساء. حيث  أصبح التسوق هواية حتمية لمن لا هواية لها وإدمان للبعض الأخر. صحيح أن زيارة السوق المزدحم الذي يعج بالضوضاء، تعد تجربة لا تنسى. إلا أن ذلك قد يتحول إلى مرض أو إدمان مغلف بلذة شراء تفتقر لثقافة التسوق التي تغيب على أذهان الكثيرات وهن يستعدن للخروج إلى السوق.
 فهل للمرأة  فعلا ثقافة التسوق والشراء؟ أم هي مغيبة بفعل عوامل نفسية واجتماعية؟ أسئلة حملتها مجلة "عين الإمارات" لنساء متسوقات من الدرجة الأولى لعلى الأجوبة عنها ترضي فضول القارئ.
هوس التسوق
يعرف المختصون ثقافة التسوق بالكم المعرفي الذي يعمل على تنمية السلوك الإيجابي الناتج من قناعات داخلية في التعامل مع التسوق وهي أيضا، معلومات تشرح السوق والمنتج والمستهلك والعناصر التي تدخل في التعاملات السوقية.
عندما التقينا "سمية مجتهد" -20 سنة- داخل إحدى المحلات التجارية كان جليا أنها تغوص في معركة بين اختيار هذه الملابس أو تلك ،وبين إقناع أختها بما اختارته، تحكي سمية عن التسوق بابتسامة عريضة ، فهي تراه متنفسا كبيرا لها ولكل الفتيات في سنها بل يذهب البعض إلى الحرص على ممارستها كل يوم، تقول سمية "عندما أتوجه للتسوق غالبا لا تكون لدي نية ذلك لأجد نفسي اشتريت ما لم يكن في الحسبان". فالسوق اعتبره حاجة ضرورية فهو يخرجني من حالة الكآبة التي تسيطر عليّ نتيجة ظروف الحياة وضغوطها فمن الصعب على الفتيات من جيلي التحكم في رغبتهم الملحة في شراء الملابس والعطور والإكسسوارات حتى من دون الحاجة إليها وهذا إن دل عن شيء فإنما يؤكد أننا لا نتوفر على ثقافة التسوق بالمعنى الحقيقي".
وغير بعيد عن سمية كانت كوثر بيوضي 24 موظفة بإحدى الشركات، تهيئ نفسها لدفع حق  فستان اشترته لتوها، لم تكن كوثر تخطط هي الأخرى لشراء هذا الفستان من قبل، فنيتها قبل أن تقصد السوق، كانت فقط التعرف على جديد الموضة خلال موسم الصيف، لكنها هي الأخرى استسلمت لرغبة دفينة في نفس النساء جميعا وهي الشراء بدون سابق إنذار، وتقول كوثر: "ثقافة التسوق في نظري  ثقافة خاصة جداً لا يمتلكها أي متسوق، أو متسوقة. فبعض النساء تجد السوق المتنفس الحقيقي لها ، وفي كل خرجاتها تتجه إلى السوق بغرض وبدونه، حتى وإن طلب منها زوجها اختيار مكان رومانسي للعشاء أو الغذاء تختار إحدى المطاعم في السوق  وتجدها تشتري من دون أن تخطط مسبقا لذلك تجدها غير واعية بأهمية ما تشتري وهل هي فعلا في حاجة إليه".
التسوق
وتعتبر العديد من النساء الخروج للتسوق نوع من إعادة التوازن للذات ربما لكونه يكسر الجو الروتيني للحياة بكل ما تحمل من ملل وكآبة. أو ربما تجد فيه الكثير من النساء شكلا من أشكال الاهتمام بالمظهر.حيث أن 90% من النساء هن من يقررن الشراء، لهن ولعائلاتهن، وفي بعض الأحيان لمكان عملهن. فيما أفادت أحد البحوث التسويقية ، أن المرأة تشتري وفق نهج حياتها وعاداتها.
للنساء فيما يعشقون أسواق
 في الضفة المقابلة نجد هناك عينة من النساء من بينهن: نساء مثقفات، نساء لديهن اهتمام خاصة بالأمور ذات الأهمية، يتابعن الموضة وأخر ما وجد في السوق لكن بتعقل وحكمة.
 تقول أمل حسني العفيفي موظفة في جامعة الإمارات: "أتعجب من النساء اللواتي يمضين وقتهن بالأسواق والاهتمام بالقشور بدلاً من الاهتمام بأشياء جدية في الحياة"
وتضيف "عموما خروجي يعتمد على الهدف الذي أخرج بسببه، ليس اعتباطا لأنني أساسا لا أتوفر على الوقت الزائد لأضيعه في السوق، لدي مسؤوليات البيت والأولاد."وتنظر أمل إلى ثقافة التسوق بنظرة مغايرة فهي متواجدة في الوقت الحاضر لدى  النساء وأصبحن يدركنها  مقارنة مع الماضي، ربما في نظرها لأن الحياة تغيرت والظروف الاقتصادية أضحت صعبة مما يجعل الكثيرات يعين تماما معنى الخروج للتسوق وهدر الأموال الطائلة في أشياء ثانوية.
تحاول زينب عبد الله ربت بيت أن تعقلن ذهابها للسوق وفق ثقافة تصنعها بنفسها، فهي تضع السوق في جدولها الأسبوعي سواء كان ذلك بهدف الشراء أو فقط الفسحة، تقول زينب "في المواسم تجدني أطالع باستمرار ما جد في عالم الموضة والإكسسوارات، ولا أستسلم لرغبة صديقاتي اللواتي يتصلن بي يوميا ويحاولن إقناعي للخروج معهن للسوق، فهو بالنسبة لهن أصبح وللأسف غاية وليس وسيلة".
وكانت دراسة أجراها مركز البحرين للدراسات والبحوث، أظهرت أن 22 بالمائة من الخليجيات اللواتي شملتهن الدراسة يقمن بشراء أدوات التجميل ومستحضراته لأكثر من ست مرات سنوياً، وأن 34 بالمائة من نساء الخليج يشترين ثياباً جديدة تسع مرات في العام الواحد.
أما نسبة النساء السعوديات في التسوّق فتحتل الصدارة بمعدل يقارب 50 بالمائة، و من بعدها تأتي نسبة شغف الكويتيات بالتسوق في المرتبة الثانية بنسبة 26 بالمائة، وتليها الإماراتيات بنسبة 21 بالمائة.
 إتيكيت السوق
يقال بين ثقافة التسوق وإتيكيت التسوق خيط رفيع لكن إتيكيت التسوق هو السلوك الذي يقود هذه الثقافة، ويعتبر طارق الشميري -خبير إتيكيت في تصريح لمجلة "عين الإمارات"-  أن إتيكيت التسوق سواء قبل أو بعد التسوق يعتمد على ثقافة المرأة تجاه التسوق والثقافة بالأصل تكون نابعة من عدة مؤثرات والتي من أهمها البيئة المحيطة للمرأة ، والتربية التي نشأت عليها المرأة  وتأتي أيضا بعد المؤثرات المكتسبة، كالتنمية المعرفية، والقراءة، والدورات التأهيلية، والإرشادية، الوصايا النابعة من الآباء والأمهات، الإعلانات، وغيرها.
وبعد ذلك ينشأ عند المرأة إلمام معرفي حينها بالإتيكيت، فيجب عليها أن تحدد قبل الذهاب إلى السوق ماذا تريد وما الهدف المنشود من زيارة السوق، وعليها أيضا أن تسجل كل ما تريده في ورقة كي لا يضيع وقتها في السوق هدرا، كما يجب أن تدرس ماذا تريد جيدا، وما مدى احتياجها إليه.
ويضيف الشميري "أثناء التسوق عليها الالتزام بضوابط وأنظمة السوق أو المركز الذي ستزوره، وكثيرات هن النساء اللواتي يدخلن المحلات التجارية ويطلبن من البائع أن يحضر لهن كل ما في المحل وبعد ذلك يغادرن المحل، وينتقلن إلى محل آخر ويعدن الكرة ، وهذا كله بهدف الفضول وحب الإطلاع فقط، وهذا ليس من الإتيكيت، كما أنه ليس من الذوق أيضا ، أن تطلب المرأة من البائع أن يبدي رأيه في الملابس وهي ترتديها عند شرائها ، وليست من عاداتنا ولا ثقافاتنا. أيضا عليها أن لا تتحدث كثيرا مع البائع، وعليها مراعاة إعادة سلة المشتريات إلى مكانها المخصص، كمان أنه يجب أثناء التسوق عدم فتح الأشياء المغلفة لفحصها أو قياسها، إلا بطلب من الباعة إن كان يسمح بذلك ، كما أنه ليس من اللائق أن تتقابل امرأة مع صديقتها في إحدى المحلات ويبدأن مشوار الحديث والروايات، وغيرها من الأشياء التي لا تليق بالأماكن العامة".

مراكز الاستشارات الأسرية والاجتماعية بين حاجة المجتمع إليها وإشكالية القوانين التنظيمية


تتجه وزارة التنمية الاجتماعية مؤخرا نحو دراسة سبل وضع ضوابط تشريعية وتنظيم قانوني لضبط اختصاصات ومهام مراكز “رعاية الأسرة” ومراكز الاستشارات الأسرية والاجتماعية في الدولة. ومن المعروف أن هذه المراكز تقوم بتقديم الاستشارات الأسرية والاجتماعية والزوجية وكذا دورات تدريبية في مجال الإرشاد الأسري. إلا أن هناك دراسة صدرت مؤخرا  تظهر أن هذه المراكز تتقاضى رسوما تتراوح  بين 3 آلاف إلى 5 آلاف درهم للاستشارة، إضافة إلى مشاكل أخرى استدعت تدخل الوزارة المعنية لوضع مذكرة تضم شروط للترخيص وشروط لصاحب الرخصة مع وضع ضوابط لأسعار الخدمات الاجتماعية والاستشارات...
مجلة "عين الإمارات" فتحت النقاش حول هذا الموضوع لتطلع القارئ عليه من خلال لقائها بذوي الاختصاص.
معالي مريم الرومي /وزيرة التنمية الاجتماعية
في انتظار الحل
في تصريح لمعالي مريم الرومي وزيرة التنمية الاجتماعية صرحت "أن الإشكالية تكمن في كون هذه المراكز حصلت سابقاً على التراخيص لمزاولة أنشطتها من الدوائر الاقتصادية دون رقابة وإشراف من الجهات المختصة بالمجال الاجتماعي مما أدى إلى بروز آثار سلبية ومشكلات عديدة وتجاوزات في تقديم الخدمة التي تفتقر إلى الجودة والدراسة العلمية وخاصة في الاستشارات والدورات المعنية بشؤون الأسرة”.
 فالوضع القانوني المقترح لمراكز الاستشارات الأسرية -تضيف الرومي. سيقنن تعدد أنشطة هذه المراكز وتفرعها وعدم ملائمة بعضها للأنشطة الاجتماعية الأسرية، كما يجب تحديد نوع الأنشطة المناسبة للخدمات الاجتماعية والأسرية توحيداً بين الدوائر الاقتصادية ووزارة الشؤون الاجتماعية
أحلام الحوسني/نائب رئيس رابطة  المدربين الخليجين/
 الاستشارة وقاية للأسرة لكن..!
أعتبر أن مجال الاستشارات الأسرية مجال مهم وبصفتي أم قبل أي شيء أرى أن الكل حاليا اتجه نحو المساهمة  باستشاراته في سبيل وقاية الأسرة من الوقوع في المشاكل، كالتفكك الأسري...لكن في ظل غياب معايير لتقييم هذه المراكز التي تقدم هذا النوع من الاستشارات يجعل الكل يسير في فوضى ويتخبط في عدة صعوبات .لدى يجب على الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم مستشارين أسريين وهم في حقيقة الأمر ليست لديهم أي صفة رسمية أو تاريخ مهني محترم أن يبتعدوا عن هذا المجال.
أما بخصوص أسعار الاستشارات فإذا كانت لي مشكلة مع ابني في تربيته أو التعامل معه سأدفع ثمن الاستشارة بدون تردد حتى لو كان في نظر البعض مرتفعا شرط أن يكون الشخص الذي سأستشيره، مختصا وله صيت بل وحتى المركز الذي سألجأ إليه لابد أن يكون معروفا وسمعته طيبة".
محمد محمود الشيخ: أستاذ علم النفس بجامعة الإمارات /
 مستشارون يسيؤون لذوي الاختصاص
عملية الاستشارة كمسمى تبدو شيئا بسيطا وسهلا، مما يترتب عنها سلوك معين لمن يقدمها، لكن مع انتشار هذه المراكز التي تأوي تحت ظلها أشخاص غير ذوي الاختصاص يصبح الأمر خارجا عن الضوابط المنظمة، فأصبح كل من هب ودب، وكل من أخد دورة أو تدريب في مجال الاستشارات يقول عن نفسه أنا مستشار تربوي. وفي نظري ما يزيد من حدة الوضع هو حاجة الناس الماسة لحل مشاكلهم الأسرية والزوجية لذا فهم يلجئون إلى هذه المراكز اعتقادا منهم أنهم سيجدون الحل المناسب. يجب على الجهات المتخصصة أن لا تسمح لهؤلاء مزاولة هذا التخصص بدون تصريح  ومن دون أن تتأكد من توفرهم على المؤهلات العلمية والكفاءة العالية، أما ترك المسألة هكذا فهي مشكلة خطيرة كون بعض الاستشاريين الأسريين لا يعطون حلولا جذرية تخدم المجتمع والأسرة في الصميم، لأنهم يعتقدون أن مسألة الاستشارة تتوقف عند السؤال والجواب ، وهذا خطأ بل نحن نتحدث هنا عن جلسات ووقت كافي ليتم تشخيص المشكل ووجود حل له.وهنا نتساءل من أين جاء هؤلاء ومن هي المراكز التي تساعدهم على استغلال مشاكل المواطنين وجعلها تجارة أكثر من كونها خدمة إنسانية؟، فبتصرفهم هذا فهم يسيؤون لأنفسهم ويجعلون الناس يفقدون الثقة في كل العاملين في مجال الخدمات الاجتماعية والنفسية.

دلال المنصوري: مديرة مركز التنمية الأسرية بخورفكان/
 الاستشارة ليست غاية
تقوم مراكز التنمية الأسرية بالشارقة بتقديم الاستشارة النفسية والأسرية التي تهدف إلى تنمية الفرد وتحقيق التوافق الاجتماعي والتعاون مع الاستشاريين المختصين في شؤون الأسرة والحد من حالات الطلاق ومعالجتها بالطرق الإيجابية.  ومن هذا المنطلق يمكن اعتبار خطوة وزارة التنمية الاجتماعية بضبط مراكز الاستشارات والرعاية الأسرية خطوة تخدم الأسرة بالدرجة الأولى، فمثلا نحن كمركز يعمل بتوجيهات حرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي- عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة- سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، نقوم بدراسة الاستشارات التي تأتي للمركز بشكل مجاني طبعا، والعمل على إبقائها سرية،  ثم نلحقها بالمستشار المختص الذي سيشرف على متابعتها وتقديم المساعدة لصاحبها لأن تقديم الاستشارة ليست بالأمر السهل،  كما نقوم بالتعامل مع المدارس والمحاكم وعرض حالات استشارية عليها  إيمانا منا أن جميع المراكز سواء التي تشرف عليها الدولة أو الخاصة، هي فقط حلقة ربط أو وسيط بين الاستشاري الأسري أو النفسي والشخص الذي يطلب الاستشارة.
أشرف الجمل/مدير عام مركز الإبداع البريطاني للتنمية البشرية/
التقليد الأعمى
لقد بدأ مجال إحداث مراكز للتنمية البشرية بالدولة بعدد محدد من المراكز المختصة لكن ولكوننا تعودنا على أن نقلد أي مشروع ناجح ، انطلقت فكرة إنشاء مراكز استشارات وانتشرت بشكل أصبح معه الموضوع استثمارا، وبالتالي خرج هن هدفه الأساسي والنبيل والمتمثل في مساعدة الناس وتقديم الاستشارات لهم.
وكوني أعمل في مجال التدريب فيمكنني القول إن  مجموعة من الاستشاريين الأسريين سواء غير المعروفين وحتى خبراء التدريب في هذا المجال بدؤوا يفكرون بالعنصر المادي، حتى أضحى سعر الاستشارة خياليا بل وحتى سعر الدورات التدريبية بات بعيدا عن متناول الجميع، لنجد شريحة معينة هي التي تستفيد منه في حين أن الشريحة المستهدفة ليست لديها الإمكانيات المادية للاستفادة. وهذا ما يجعل الهدف يحيد عن مرماه.
وعموما فيجب علينا كمرا كز أن نراعي انتقاء الخبراء والمستشارين الأكفاء لكن مع ضرورة التقييد بشروط التي تضعها الجهات المسؤولة، ولذلك يجب عدم السماح لها إلا ضمن معايير مقننة، ووزارة التنمية الاجتماعية هي الجهة الأكثر إطلاعا على أداء هذه المكاتب وعلى سير عملها.
وللخروج من هذه الإشكالية حسب تصريح وزيرة التنمية الاجتماعية، فقد تم إحداث فريق العمل الخاص بمبادرة معايير جودة الخدمات الأسرية بالوزارة والذي يسعى الآن لوضع مسودة لمعايير الجودة استناداً لنموذج عالمي يتضمن المعايير الواجب توافرها في هذه المكاتب لتحقيق الأهداف المنشودة
وفي انتظار أن يخرج هذا المقترح القانوني إلى حيز التطبيق رفعت الوزارة مذكرة متكاملة إلى مجلس الوزراء عن مراكز الاستشارات الأسرية، ورصدت الوضع الحالي، ووضعت المقترحات الخاصة بتنظيمها، استندت على دراسة حديثة أجرتها الوزارة.


صناعة السياحة الإلكترونية تتألق في سماء الإمارات

تعد السياحة الإلكترونية جزءا من التجارة الإلكترونية، فهي خدمة تتعلق باستعمال أنظمة الحجز الآلي من خلال الإنترنت في حجز وشراء تذاكر الطيران وغرف الفنادق، وفى إتاحة خدمات الإنترنت سواء أثناء السفر على متن الطائرات أو أثناء إقامة السائح في الفنادق. وبالتالي هذا يجعلنا نتساءل عن طبيعة الآليات التي تتطلبها حتى ترقى إلى المستوى المطلوب الذي تنافس به الدول الرائدة عالميا في هذا المجال.
السياحة الإلكترونية صناعة متطورة بدولة الإمارات
مما لا شك فيه أن دولة الإمارات خطت خطوات كبيرة في مجال السياحة الإلكترونية والتي تستمد تميزها من تقدم مجال عمل الحكومة الإلكترونية، فصناعة السياحة بالإمارات تعتمد بالأساس على بقية القطاعات الاقتصادية الأخرى،هذا بالإضافة إلى التركيز على مجال تقنية المعلومات باعتباره الوسيلة الأساسية في تطور هذه الصناعة.التي تتميز بجلب الاستثمار اللازم لتطوير الخدمات الأساسية في المناطق المجاورة للمواقع السياحية، وبالتالي تعطى حافزاً لتنمية القطاعات الأخرى.
وعن تجربتها في مجال السياحة والخدمات بالدولة، تقول "بوجا كاناني" مديرة المبيعات والتسويق لشركة "ديزيرت رينجرز" السياحية بدبي -في حديث مع مجلة "عين الإمارات"- لقد بدأت التعرف أكثر على مفهوم التجارة الإلكترونية ووسائل الإعلام الإجتماعية أواخر سنة 2007، حيث وجدت إمكانات هائلة في استغلال ذلك في مجال عملي. مع تزايد استخدام الإنترنت عالميا، وزيادة الوعي بأهميته في هذا النوع من التجارة، مما يوفر لمنظمي الرحلات السياحية قناة إضافية للتوزيع والتسويق عبر الإنترنت، الأمر الذي كان محفزا لشركتنا التي حققت بفضل خدمة "الأون لاين" زيادة في المبيعات بنسبة 40 ٪ والأرباح بنسبة 50 ٪. وهذه الأرقام واعدة أظهرت أثرا إيجابيا لأعمالنا ، ونحن نواصل معرفة المزيد عن هذه الصناعة السياحية المتطورة.
حجوزات عبر الإنترنت بتكلفة منخفضة
تقدم معظم الفنادق خصما خاصا للحجوزات عبر الانترنت وكذلك شركات الطيران التي باتت مؤخرا تقدم أيضا خصما خاصا للحجوزات والدفع يصل إلى 20 بالمائة، كل تلك العوامل ساهمت إلى حد كبير في تخفيض الفاتورة السياحية بمعنى أن الخدمات الإلكترونية أو السياحة الإلكترونية وفرت ما نسبته 10 إلى 25 بالمائة من فاتورة السياحة.
هذا ما أكده محمد الطيف مدير التسويق بإحدى فنادق أبو ظبي قائلا: "إن الحجز عبر الإنترنت يجعل المستهلك مطلعا على الخدمات التي تعاقد عليها، ليتأكد من مطابقتها "للبروشورات "السياحية التي يطالعها، كما تتيح له فرصة المقارنة بين أسعار الفنادق المختلفة، وبالتالي تجعله أمام خيار للتخطيط والتعديل ووضع ميزانيته الخاصة للسفر.
لكن بالمقابل يحذر محمد عباس مدير عام شركة "ترافل إيماج" السياحية من انعدام الخبرة لزبناء الحجز الإلكتروني قائلا : "من تجربتي الشخصية أرى أن لها منافع و أضرار, بغض النظر عن وظيفتي بشركة سياحة, ولكن من المهم للمستهلك أن يتواصل مع شخص ذو خبرة بالسياحة و السفر , لأنه حين يحجز من خلال السياحة الإلكترونية لابد أن يكون لديه خبرة بأنواع الفنادق و طرق حجز تذاكر الطيران بأسعار و خدمات مختلفة, حتى لو كان المستهلك ذو خبرة من خلال سفره المتكرر, فمجال السياحة و السفر متغير في خدماته و متطور, أما منافعه فتنحصر على التعاملات التجارية بين شركات السياحة.
المستهلك -حسب خبراء السياحة- الذي يحجز عبر الإنترنت يوفر بين 25 إلى 30٪ من تكاليف السفر والإقامة، مقارنة مع وسائل الحجز التقليدية، وذلك بفضل الخدمات المساعدة التي تقدمها الشبكة للمسافرين مثل الخرائط التفاعلية، وقواميس الترجمة، وتحويل العملات، وأحوال الطقس وسجلات النزلاء السابقين.
فإمارة دبي على سبيل المثال صُنفت، ضمن أفضل عشر مدن رقمية في العالم. وفقاً لتقرير مركز دراسات الاقتصاد الرقمي" مدار"الذي يتخذ من دبي مقراً له. كما جاءت ضمن أفضل 10 مدن فقط في العالم تتيح خدمات دفع رسوم الخدمات الحكومية إلكترونياً. مما أهلها سياحيا لتحقق الصدارة على مستوى الدولة في هذا المجال.
إمارة الشارقة سارت على نهج متقارب مع دبي، الأمر الذي مكنها من تحقيق إنجازات مهمة على مستوى السياحة الإلكترونية كان آخرها، إطلاق هيئة الإنماء التجاري والسياحي موقعها الإلكتروني باللغتين الألمانية والروسية وذلك ضمن عدد من اللغات التي تعتزم الهيئة إطلاق موقعها الإلكتروني بها خلال عام 2011.
الجانب التشريعي للسياحة الإلكترونية
ينص القانون المتعلق بالتجارة الإلكترونية على إلزامية تطبيق جميع المعاملات السياحية الإلكترونية بكافة صورها وأشكالها وخضوعها لأحكامه. مما يجعل المجال السياحي مرتكزا بالأساس على المصداقية في التعامل عبر الإنترنت مع ضمان السرعة والثقة المتبادلة بين شركة السياحة والسائح في آن واحد.
وبخصوص مكافحة الجرائم الإلكترونية يقول الخبير في تقنية المعلومات والجرائم الإلكترونية الدكتور معتز كوكش في تصريح لمجلة "عين الإمارات". "إن العقوبات حسب هذا القانون تشمل الحبس سنة و غرامة ثلاثين ألف درهم لكل من يستخدم الوسائل التقنية في الاستيلاء على مال الغير (سرقة الفيزا كارت). كما يقضي القانون بالعقاب عن تحويل الأموال غير المشروعة بالحبس مدة لا تزيد عن سبع سنوات و بغرامة لا تقل عن 30 ألف درهم و لا تزيد على 200 ألف درهم".
وبالإشارة إلى الدراسات التي قامت بها ( تكنولوجي أون لاين) يضيف الدكتور معتز أن انتشار السياحة الإلكترونية في الإمارات وصل إلى أكثر من50 بالمائة مقارنة مع السنة الماضية حيث قامت مؤخرا مجموعة من البنوك بالدولة من إعطاء خصومات مقابل الحجز بالفيزا "أونلاين" أي عن طريق الإنترنت.

السبت، 14 مايو 2011

مدينة العين تشهد فعاليات المعرض السابع للأعراس "ودكس 2011"




شهدت مدينة العين فعاليات معرض العين السابع للأعراس"ودكس2011"، والمنظم من قبل مؤسسة البدر لتنظيم المعارض. وشهد حفل الافتتاح حضور سعادة المهندسة فاطمة عبد الجابر عضو مجلس الإدارة ورئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبو ظبي.
ويأتي تنظيم هذا المعرض حسب الجهة المنظمة، بهدف إتاحة الفرصة للمنافسة بين شركات خدمات الأفراح لتقديم أفضل ما لديها للأعراس ولإطلاع أهالي مدينة العين من المواطنين والمقيمين على آخر صيحات الموضة وأحدث التصاميم من عروض الأزياء والمكياج.
ويهدف المعرض -الذي ضم أزيد من 150 شركة من الإمارات ودول خليجية، وعربية،إضافة إلى دول شرق آسيا- خلق حركة اقتصادية في المدينة من حيث تشغيل الفنادق والمطاعم وجميع المرافق الخدماتية.
وفي تصريح لمجلة"عين الإمارات" أكدت فاطمة عبد الجابر(الصورة) أن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي تدعم كل المعارض التي تقام سواء في مدينة العين أو أبوظبي بشكل عام، وتسعى دائما لأن تكون هذه المعارض متميزة باعتبارها وسيلة لتنشيط الحركة التجارية بشكل كبير وفرصة لخلق روح المنافسة بهدف تحسين جودة المنتجات.
وأشادت بالمشاركة الملفتة للنساء كعارضات خاصة منهن المواطنات اللواتي اعتبرتهن عبد الجابر رائدات الأعمال باختلاف مجال عملهن. مركزة على أهمية مثل هذه المعارض في دعم الطاقات المواطنة وفي تقوية حضور المرأة كفاعلة اقتصادية قادرة على القول أنها حققت انجازا ولو متواضعا.
ومن جهة أخرى اعتبرت نورة الرميثي إحدى العارضات في "ودكس2011" أن هذا المعرض سيشكل فرصة لها ولجميع العارضين خاصة العنصر النسائي لإثبات وجودهن في المجتمع على أساس التنافس الفعال لخدمة دولة الإمارات.
فيما قال أحمد عبد الله أحد الزائرين للمعرض إن هذه السنة شهدت مستوى أحسن في التنظيم وأكد على أن تنوع العارضين من مختلف الدول العربية والآسيوية من شأنه أن يجعل المنتج المحلي يطلع على تجارب أخرى.

الجمعة، 13 مايو 2011

جامعة الإمارات تحقق إنجازا علميا



حوار: فوزية عزاب

تمكنت جامعة الإمارات العربية المتحدة مؤخرا من الانتهاء من تصميم أول دائرة معاينة وإبقاء إلكترونية متكاملة تصمم في الإمارات، حيث قام الدكتور عدنان حرب، الأستاذ المساعد في قسم الهندسة الكهربائية، بكلية الهندسة، بإنجاز كل مراحل التصميم والتجهيز والإرسال لتصنيع دائرة إلكترونية متكاملة. إنجاز اعتبره الدكتورعبد الله سعد الخنبشي، مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة " يصب في صلب إستراتيجية الجامعة في توجيه جهودها البحثية لتتماشى مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة طبقاً للرؤية الإستراتيجية للقيادة الرشيدة بدولة الإمارات العربية المتحدة لهيكل النمو بالدولة على مدى السنوات المقبلة ووفقاُ لرؤية أبوظبي 2030.
مجلة "عين الإمارات" حاورت الدكتور عدنان حرب ليعرف القارئ أكثر عن هذا الإنجاز.
* هلا حدثنا دكتور حرب عن هذا الإنجاز بشكل مبسط ؟
الإنجاز ينقسم الى قسمين: الأول هو أنها، حسب معلوماتنا، أول دائرة إلكترونية متكاملة تصمم في الإمارات وترسل للتصنيع، أما الثاني، فهي الدائرة بحد ذاتها التي تأخذ عينات من الإشارات الإلكترونية لتستعمل في الدوائر التالية بنسبة خطأ قليلة. تجدر الإشارة إلى أن الدائرة تعمل بجهد منخفض وتستهلك قليلا من الطاقة.
*- ما هي أهم مميزات هذا البحث؟ وكيف يمكن استثماره؟
كما ذكرت، انها اول دائرة الكترونية متكاملة تصمم في الإمارات وترسل للتصنيع، وهي مصممة لتكون جزء من دائرة أكبر هي عبارة عن رقاقة إلكترونية تزرع في جسم الإنسان لنقل الإشارات العصبية من الأعضاء المشلولة في الجسم وتوصيلها إلى الدماغ.
*- كيف تمكنتم من تحقيق هذا الانجاز ؟
لقد بدأت منذ عدة سنوات بالسعي لتأمين الأدوات الضرورية لتصميم الدوائر الإلكترونية المتكاملة، كما اتصلت بالعديد من الشركات المصنعة للحصول منها على المواصفات المطلوبة للتصنيع، وقد استقر الأمر عل "تانرTanner " كأداة تصميم، وشركة "أوستريا مايكروسيستمز "Austria Microsystems للتصنيع، ثم بدأت عملية التصميم والمحاكاة ودراسة تأثير الحرارة ومتغيرات التصنيع والتحقق، ثم صممت المخططات (Layout)اللازمة لأجل تصنيع الدائرة وتم التحقق منها كما هو مطلوب من المصنع.
*- متى بدأ العمل بهذا البحث؟
تأمين الأدوات والبحث عن الشركات المصنعة بدأ منذ حوالي 4 سنوات.
*-كيف ترون مجال البحث العلمي في جامعة الإمارات؟ وكيف تقيمونه؟
جامعة الإمارات تسعى وتدعم وتشجع البحث العلمي. ولكن برأيي تبقى عدة نقاط ما زالت بحاجة للمعالجة منها كثرة ساعات التعليم المطلوبة من الباحثين، وعدم تكافؤ فرص الدعم لمختلف الاختصاصات، ضعف الصناعة وقلة تنوعها. وهذا طبعا يؤثر على إنتاجية الأبحاث وتوجه اهتمامات الطلاب ومدى مشاركتهم بالأبحاث العلمية.
نأمل أن تسير الأمور نحو الأفضل خاصة بعد تجاوز الأزمة الاقتصادية.
هل يمكن اعتبار أن هذا الانجاز سيجر وراءه انجازات أخرى في مجال الهندسة الكهربائية؟
ليس لنا إلا أن نأمل ذلك. لا بد لي هنا من شكر جامعة الإمارات لتقديم الدعم المالي للمشروع وشركة "تانر Tanner" التي لم تتوانى عن تقديم المساعدة عند الحاجة، كذلك أشكر مؤسستي CMP في فرنسا و IMEC في بلجيكا. والشكر الأكبر لأستاذي البروفسور محمد صوان في جامعة البوليتكنيك – مونتريال، كندا.

الخميس، 12 مايو 2011

"لا تبحث عن عمل وابدأ بنفسك"مبادرة متميزة لجيل واعد





للسنة السابعة على التوالي، أثبتت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة علو كعبها في مجال تحفيز وتشجيع الشباب بدولة الإمارات على الخلق والإبداع والاعتماد على النفس . فمنذ أول دورة لمسابقة التاجر الصغير سنة 2005 عملت المؤسسة وهي- إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي- على تنمية روح المبادرة الاستثمارية في نفوس الأجيال الشابة لا سيما طلاب المدارس الثانوية والجامعات في مختلف إمارات الدولة. وذلك بغية توفير مناخ مناسب لخلق أعمال حقيقية ومتكاملة تضمن تخريج رواد أعمال قادرين على الابتكار والإبداع ضمن محيط تجاري تنافسي.
استطاعت مسابقة التاجر الصغير منذ انطلاقها وحتى اليوم في تحويل أحلام كانت مجرد حبر على ورق لحقيقة ناجحة، تضمن من خلالها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة تأهيل العديد من الطلاب ليكونوا أصحاب مشاريع واعدة، وبالفعل نجح العديد منهم في تحويل أحلامهم إلى حقيقة، وها هم اليوم يمتلكون مشاريع أعمال ناجحة تتابعها وتوجهها المؤسسة بمختلف أطرها. أحلام حاولنا أن نرى تجسيدها على أرض الواقع من خلال شباب التقيناهم ليحكوا ل"مجلة عين الإمارات" تجربتهم ومشاريعهم بعد مشاركتهم في هذه المسابقة.
الفوز بداية النجاح
يتمحور مشروع بدر الأمودي 17 سنة طالب في المرحلة الثانوية حول الرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد، يقول بدر:" نستخدم في هذا المشروع برنامج "مايا ٢٠١١" و هو نفس البرنامج المستخدم في الرسوم شريك و مماثل لبرنامج "ثريدي ماكس" المستخدم في الكرتون الإماراتي "فريج". ففي السنة الماضية فزنا بأفضل مشروع تقني في مسابقة التاجر الصغير في دبي مول أما في اشتراكنا لهذا العام أضفنا فكرة جديدة و هي رؤية ثلاثية الأبعاد (خارج الشاشة) . ونتمنى إنشاء الله أن ترونا في يوم من الأيام في عمل ضمن الرسوم التي تأتي خلال شهر رمضان.
ويعبر بدر عن تجربته قائلا:" كانت مشاركتي في التاجر الصغير مجرد تجربة رائعة، فمن خلالها تعلمت الكثير من المهارات التجارية من أبرزها محاورة الزبون و الثقة بالنفس، و كان لصاحب السمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الفضل الكبير في تنظيم هذه الفعاليات ليشجع شباب المجتمع الإماراتي لتنمية قدراتهم و مواهبهم الجميلة ليراها المجتمع ،و كان الفضل لمؤسسة محمد بن راشد لدعمها لنا و لمشاريعنا الصغيرة و إنشاء الله سنستفيد من المهارات التي تعلمناها كي نستخدمها في المستقبل".

التاجر الصغير... معاني نبيلة
وبمشروع مختلف خاص بتصميم منتجات تم بيعها، يصف لنا عبد العزيز الشوملي 17 سنة -طالب في الصف الثاني ثانوي بمدرسة الشارقة الأمريكية الدولية- تجربته قائلا:"اشتركت عن طريق موقع مسابقة التاجر الصغير و جاءتني الفكرة و أنا أتصفح الفيس بوك في "كروب" المسابقة.
وكان لي شرف المشاركة و الالتقاء بصاحب السمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وقد كان لكلماته و تشجيعه، الأثر الكبير على مما أثرى التجربة إضافة لما تعلمته من قدرات التفاوض و المحاورة و الثقة في قدراتنا و إمكانياتنا، و ما كان ذلك ليتحقق لولا الرؤية الثاقبة للوالد القائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي أقام هذه الفرصة المتميزة من خلال مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع لجميع الطلاب و الطالبات باختلاف أطيافهم و جنسياتهم دون تمييز، مما أوجد في داخلنا معاني نبيلة من التسامح و التعاون لمستقبل أفضل".
وكان محمد أحمد الهاشمي أيضا -15 سنة طالب في الصف الأول ثانوي- من ضمن الشباب المشاركين في مسابقة التاجر الصغير، والذي لم يتوانى هو الآخر عن إبداء إعجابه بهذه التجربة المتميزة ، حيث كان مشروعه عبارة عن صباغة وإعادة تصميم لوحات فنية على القمصان والأحذية، مشروع يصفه محمد بالمتميز والفريد من نوعه قائلا:"أضن أن فكرة مشروعنا غير متواجدة في مكان آخر لدى أتوقع أن أكون من الفائزين".
ورغم أن محمد اعتبر التجربة بمثابة مشروع ثاني للتعرف على زوار من مختلف الجنسيات وعلى شباب أصحاب مشاريع مختلفة، إلا أنه سجل ملاحظات على المعرض وأضاف: " لقد كانت مساحة الأكشاك صغير وغير كافية لعرض منتجاتنا، كما أننا منعنا من استخدام الصباغة داخل المعرض وهذا أثر شيئا ما على عرضنا، إذ أنه من اللازم على الزبون رؤية آلية اشتغالنا على المنتجات بشكل مباشر حتى يكون التواصل ناجحا".
حرفية عالية وأداء متميز
الزائر للمعرض الخاص بالمسابقة هذا العام، يلاحظ جليا أنه يختلف عن السنة الماضية وذلك من خلال تركيزه على مهارات المشاركين و كيفية عرض منتجاتهم وصقل مواهبهم لمعرفة طرق التعامل مع الزبون، بأسلوب احترافي يعتمد على الإقناع تارة وعلى الشرح والتفسير الدقيق تارة أخرى.
ويرى منظمو مسابقة التاجر الصغير أن معرض 2011 تبنى أحدث التقنيات والمعايير العالمية للارتقاء بأداء متميز للمسابقة حيث صرح عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لـمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة "أن الإقبال الكبير على المشاركة في مسابقة التاجر الصغير2011 ‬ يؤكد مدى نجاحها في الوصول إلى مختلف شرائح الفئات العمرية الشابة بصورة واسعة، مما ينسجم مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، فيما يتعلق بضرورة تعزيز تنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الذي يشكل داعماً أساسياً للتنمية الاقتصادية بدبي".
و عن طريقة اختيار المشاريع الفائزة، قالت نسرين محمد صفر المنسق العام للمسابقة في تصريح لها "إن تشكيل لجنة لتقييم المشاريع بالتعاون مع" آيس انترناشيونال" أولوية في اختيار المشاريع من ناحية الجودة، وتم قبول حوالي ‬800 مشروع، وذلك بناء على المعايير الجديدة". كما أن لجنة التحكيم تأخذ بعين الاعتبار العديد من المعايير الأخرى التي تعكس مدى نجاح المشاريع منها الموارد المالية التي اعتمد عليها الطلاب في تمويل مشاريعهم ومدى مراعاتهم للمحافظة على البيئة وحماس المشاركين ومدى التزامهم بخدمة العملاء".
شراكات لتحقيق جودة المشاريع
عملت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة منذ تأسيسها على السير في حلقة تطور تدريجي، حيث لم تكتفي بمسابقة التاجر الصغير لدعم مشاريع الشباب بل كان الهدف الأسمى هو خلق شراكات مع مختلف الفاعلين في دولة الإمارات لتحيق هدفها. حيث قامت بخلق تعاون مع مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص بما في ذلك البنوك والمؤسسات المالية لتوفير الدعم لها بهدف تعزيز المشاركة في عملية تصنيف أفضل ‬100 شركة صغيرة ومتوسطة. واعتبر عبد الباسط الجناحي أن هذا البرنامج "سيكون محط أنظار من قبل مجتمع الأعمال في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبالتالي تعزيز رأس المال التجاري وتحقيق فوائد كثيرة أخرى".
وشهدت المسابقة تطورات ملحوظة منذ انطلاقها وحتى اليوم، فحسب أرقام صادرة عن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة، فقد بدأت عام ‬2005 بـ‬49 مشروعا و‬114 مشتركا ثم زادت نسبة المشاركة عام ‬2006 بنسبة ملحوظة حيث بلغ عدد المشاريع ‬73 و‬215 مشتركا وعام ‬2007 وصل عدد المشاريع إلى ‬99 مشروعا و 463 مشتركا أما عام ‬2008 بلغ عدد المشاريع ‬102 و‬373 مشتركا أما عام ‬2009 تضاعف هذا العدد بـ ‬279 مشروعا و ‬971 مشتركا. أما النقلة النوعية في تاريخ الجائزة كانت عام ‬2010 حيث استقطبت أكثر من ‬2000 مشترك و‬700 مشروع. وخلال هذا الموسم استقطبت المسابقة أكثر من ‬1000 طلب مشاركة من مختلف الفئات والمستويات العمرية الشابة.

الأربعاء، 11 مايو 2011

العالم الافتراضي بين الحقيقة والخيال





كثر في الآونة الأخيرة تداول مصطلح العالم الافتراضي، ومع كثرة المنتديات ووسائل التعارف الافتراضية, أصبح مصطلح العالم الافتراضي يزاحم العالم الواقعي في كل شيء, لدرجة أنه أنشأ حقيقة من خلال تقنية (الحياة الثانية) وهو عالم افتراضي يحاكي العالم الواقعي في كل صغيرة وكبيرة.
إلا أن الكثيرين يخلطون بين الشبكة الافتراضية العنكبوتية وبين العالم الافتراضي ، إذ يعد هذا الأخير جزءا منها. وقبل الدخول في تفاصيل العام الافتراضي دعونا نتعرف على الفرق بينه وبين الشبكة العنكبوتية أو الانترنت.
يعرف الدكتور معتز كوكش خبير تقنيات المعلومات الشبكة الافتراضية العنكبوتية، أنها شبكة مفتوحة للجميع وتعرف بالانترنت أما الشبكة الافتراضية الخاصة هي شبكة مغلقة على عدد معيَّن من المستخدمين يتوفرون على كلمة مرور للشبكة الافتراضية. ويشبههم كوكش بمستخدمي شبكة المنزل المغلقة حيث تكون الخدمة مقتصرة عليهم فقط والوصول محدود بوجود الشبكة الافتراضية.
وسميت بالشبكة العنكبوتية الافتراضية لأنها غير ملموسة أي تصل الأشخاص بعضهم البعض في أي مكان من العالم دون وجود وسيلة اتصال ملموسة بينهم أي أننا نفترض وجود شبكة أسلاك معقدة لذلك فهي فرضية أو افتراضية.
أما العالم الافتراضي ويطلق عليه أيضا الحياة الثانية أو ""second life هو عالم متاح على شبكة الانترنت، طورته شركة "ليندن لاب" بعد إنشائه من طرف فيليب ليندن سنة 2003 بسان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية. وهو بيئة محاكاة على الحاسوب يمكن للمستخدمين العيش فيها والتفاعل مع الآخرين إما بأنفسهم أو من خلال برامج محاكاة السلوك البشري أو رسوم تصويرية تسمى "الشخصية التجسيدية" (avatars).
وتمكن هذه التقنية المستخدم من أن يتحكم بعالمه الافتراضي من خلال الشخصيات الافتراضية التي يتعامل معها،حيث يمكنه شراء وبيع مساحات افتراضية, أو إنشاء مدارس تعليمية, أو شراء منزل, بل حتى إن بعض السفارات سارعت إلى إنشاء فروع لها في هذه الحياة.
فكل شئ في الحياة العادية يضيف كوكش يجد له المرء المقابل في العالم الافتراضي ويختاره بمحض إرادته دون ضغط، حيث يكون مخيراً وليس مسيراً.ويمكن إذا كان لديك موقع إنترنت أو مدونة أن تحصل على كود عالمك الخاص أو منزلك الافتراضي الذي تصممه بنفسك وتدعو زوار موقعك للجلوس والدردشة معك.
ويبلغ عدد سكان عالم الحياة الثانية حالياً أكثر من ثلاث ملايين ونصف، وهو مخصص للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18سنة، واقتصادها ينمو بشكل هائل يصل متوسطه في اليوم الواحد إلى 350.000 دولار أمريكي. تم تحديد عملة للعالم الثاني وهي ليندن على إسم مخترع هذا العالم الافتراضي وجميع ما يفعله الشخص هناك سواء ان يبني بيتا أو ينشأ مؤسسة فستكون الحقوق مضمونة له بشكل قانوني وحتى بعض المشاهد هناك تكاد تكون مشابهة لمها هو موضوع في عالمنا...