الثلاثاء، 6 ديسمبر 2016

منى عبد الكريم اليافعي ‏ مدير مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ‏" هدفنا أن نكون مؤسسة رائدة في الوطن العربي لمناصرة، واحتواء وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة



حوار: فوزية عزاب
نشر في: #مجلة_عين_الإمارات

تأسست مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية سنة 1979 وكانت أول مؤسسة أهلية من نوعها في الإمارات لتمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة، تتمتع بالشخصية الإعتبارية والأهلية الكاملة لمباشرة التصرفات القانونية اللازمة لتحقيق أهدافها، وتتشرف بالرئاسة الفخرية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي أصدر في يوليو الماضي مرسوماً أميرياً يحمل الرقم 48 لسنة 2016 لإعادة تنظيمها. إيماناً من سموه بأهمية العمل التطوعي ودوره في التنمية الاجتماعية، وبأهمية توفير خدمات التعليم والتأهيل للأشخاص من ذوي الإعاقة في المجتمع باعتبار ذلك حقاً مكتسباً لهم.
وللاقتراب أكثر من هذا الصرح والتعرف على التجارب التي أرساها على امتداد هذه السنوات الطوال، كان لقاؤنا  مع مدير مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية منى عبد الكريم اليافعي
ما رأيكم بالمبادرات التي تتخذها دولة الإمارات العربية المتحدة والمشاريع التي تسعى إلى تحقيقها بهدف تحسين الخدمات والاهتمام بمجال الأشخاص ذوي الإعاقة؟
أرى أن جميع المبادرات التي نشهدها في إمارات الدولة في الوقت الحالي والتي تبنتها مؤسسات وجهات عاملة في المجال وحظيت بدعم شخصيات مؤثرة وفاعلة في المجتمع، مبادرات مقدرة وتستحق الدعم والمساندة طالما أتت منسجمة مع القوانين والتشريعات التي صادقت عليها دولة الإمارات لضمان ممارسة الأشخاص ذوي الإعاقة حقوقهم كافة.. وكانت الغاية منها تفعيل بنود القانون رقم 29 لسنة 2006 وتعديلاته، وكذلك اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، سواء لجهة دمجهم في التعليم بجميع مراحله بما فيه الجامعي أو دمجهم اجتماعياً وايجاد فرص لتدريبهم وتوظيفهم وتثبيتهم في وظائفهم، أو تمكينهم من ممارسة جوانب الحياة كافة كالترويح والرياضة والمشاركة في البطولات الدولية وآخرها دورة الألعاب الأولمبية (البارالمبيك) التي أقيمت سبتمبر الماضي ريو دي جانيرو في البرازيل وأحرزوا فيها المركز الرابع عربياً بسبع ميداليات 2 ذهبية و4 فضية وبرونزية واحدة.

كيف استطعتم بلورة رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والمتمثلة في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع؟
هدف التنمية في إمارة الشارقة وغايتها كما أراده صاحب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ويؤكد عليه كل يوم هو خير الإنسان وسعادته في كل مراحله العمرية وبكل حالاته بغض النظر عن الاختلاف والتنوع الذي أوجده الخالق عز وجل بين البشر رحمة وغنى، وفي أكثر من مناسبة وأكثر من مجال هناك مواقف لصاحب السمو حاكم الشارقة خص بها أبناءه من ذوي الإعاقة ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، منذ تأسيسها وحتى اليوم، بدءاً من توعية المجتمع بأسباب الإعاقة وأساليب الوقاية منها، مروراً بضرورة توفير الخدمات والتسهيلات اللازمة لهم، وصولاً إلى تمكينهم من ممارسة حقهم في الحياة.. وأقرب الأمثلة على ذلك أن المدينة تسلمت من دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في إمارة الشارقة 1496 حالة إنسانية واجتماعية، ومن ثم تم تشكيل فريق عمل لتقييم حالات الأشخاص ذوي الإعاقة وتحديد احتياجاتهم الحقيقية وتلبيتها بالتنسيق مع مختلف الجهات وفروع المدينة في خورفكان وكلباء والذيد.

وأعتقد أن كل إنجاز وكل تقدم أحرزته مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية هو تحقيق لرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع.. لدينا في دولة الإمارات القانون رقم 29 والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وكلاهما صادق عليهما صاحب السمو رئيس الدولة في ديسمبر 2009 وهاذان التشريعان يكفلان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مناحي الحياة، ومن واجب الجميع العمل على تفعيل هذه التشريعات وتطبيقها على أرض الواقع.
ما هي الإنجازات التي حققتها مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية في مجال تحسين حياة الأشخاص ذوي الإعاقة؟
إن كل الأعمال التي تقوم بها المدينة ما هي إلا ترجمة عملية لهذا التوجه الذي أسست له وأرسته سعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام المدينة، بدءاً من دور مركز التدخل المبكر بالشارقة الأول من نوعه في المنطقة للحد من أسباب الإعاقة والتخفيف من آثارها وأعبائها وهو الدور الذي بدأ يعطي ثماره منذ بداية عمل المركز في اكتوبر 1993 حتى اليوم حيث شهدنا في يناير الماضي مؤتمره الناجح للتدخل المبكر 2016 (مكعبات ملونة)،.. مروراً بالخدمات النوعية والاختصاصية التي تقدمها المدينة لمختلف الإعاقات بما فيها الإعاقات الشديد ة والتوحد في أقسامها ومدارسها وورش التأهيل فيها مستخدمة أحدث الوسائل والتقنيات التعليمية،.. وليس انتهاء بعمليات الدمج التربوي والمجتمعي، والتدريب والتوظيف والتعليم الجامعي.

وهنا على سبيل المثال لا الحصر أنوه بمخرجات مدرسة للصم التي تم اعتمادها في العام الماضي كأول مدرسة للصم في برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، حيث تمكنت من دمج 76 طالباً أصماً في مدارس السامعين، وبلغ عدد طلبتها الذين اجتازوا امتحانات الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي 44 طالباً وطالبة، تخرج 6 منهم من جامعة الشارقة فيما يواصل 14 من زملائهم دراستهم الآن في الجامعة ذاتها.
وهذا ما دفع المدينة إلى الإسهام في تأسيس مركز الموارد للطلبة ذوي الإعاقة التابع لجامعة الشارقة بحيث تكون الجامعة مؤسسة دامجة وممكنة للوصول بصورة شاملة للطلبة الحاليين والمحتملين من ذوي الإعاقة،.. وبالفعل فقد افتتح صاحب السمو حاكم الشارقة المركز رسمياً في مايو 2016 وأعلن وقتها عن تكفله بتوفير المنح الدراسية للطلبة من ذوي الإعاقة الراغبين في إكمال دراستهم الجامعية في مراحل الدبلوم، أو البكالوريوس، أو الماجستير، أو الدكتوراه في جامعة الشارقة.

وبالطبع لا تكتمل عملية التمكين ولا تصبح ناجزة سواء من خلال التعليم أو التدريب أو التأهيل إلا من خلال عملية التوظيف التي تضمن للشخص ذي الإعاقة حقه في الحياة الكريمة أسوة بالآخرين وذلك من خلال ممارسة حقه في العمل وضمان استقلاليته المادية، وهنا يحق لنا أن نفخر بأن المدينة نجحت في توظيف ما نسبته 8% من إجمالي عدد موظفيها من الأشخاص ذوي الإعاقة من الجنسين في وظائف ثابتة ومستقرة في المدينة.

وفي المجال نفسه نجح مركز مسارات للتطوير والتمكين في ايجاد فرص عمل خارج المدينة للطلبة الخريجين بمن فيهم الأشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية حيث بلغ عددهم حتى اليوم 333 موظفاً تم تدريبهم وتأهيلهم على مهن ووظائف تتلاءم مع احتياجات سوق العمل المحلي، هذا بالإضافة إلى التدريب الصيفي السنوي بهدف ايجاد فرص عمل ملائمة ودائمة، وكذلك التوسع في فكرة (مشروعي) الذي يهدف إلى توفير فرصة عمل ومكسب رزق يومي للشخص ذي الإعاقة وتشغيله في مهنة يستطيع أن يثبت بها ذاته ومتناسبة مع امكاناته يقوم خلالها بادارة مشروعه الخاص وبمساعدة الأهل ودعم المدينة.

ولم يقتصر عمل المدينة على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين شروط حياتهم فقط في المجالات التي ذكرتها آنفاً بل اتسع ليطال البيئة المادية الميسرة لتنقل الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال مشروع (مدينة بلا حواجز) الذي أطلقه صاحب السمو حاكم الشارقة في نوفمبر 1990، وكان من نتائجه أن الإمانة العامة لبلديات الدولة قامت في فبراير 1991 بتضمين قانون تنظيم البناء بنداً خاصاً بضرورة توفير التعديلات والتسهيلات اللازمة للأشخاص ذوي الإعاقة.

كما عملت المدينة على توفير مقومات ممارسة الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية والاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تأسيس نادي الثقة للمعاقين بالشارقة سنة 1987، وتوفير الدعم لأسرهم من خلال تأسيس جمعية أهالي ذوي الإعاقة (سابقاً جمعية أولياء أمور المعاقين في الإمارات) سنة 1996.. وسبقها قبل سنة تأسيس جماعة الإمارات للفن الخاص في الشارقة عام 1995 التي توجت نشاطها الفني بالحصول على عضوية المنظمة الدولية سنة 2000، وكانت هذه الجماعة دافعاً لتنويع عملها ليشمل التمثيل والأعمال المسرحية من خلال تأسيس جماعة الإبداع الفني سنة 2010 ومؤخراً اتسع عمل المدينة في هذا المجال ليشمل كل الفنون من خلال تأسيس مركز الفن للجميع (2016) الذي هو امتداد لجماعة الإمارات للفن الخاص.

وفي مجال توسيع قاعدة المستفيدين من خدماتها كانت المدينة أول من أدخل خدمة متخصصة في الدولة لحالات التوحد من خلال إنشاء مركز الشارقة للتوحد سنة 2002 بعد أن كانت قد أنشأت قسماً خاصاً بالتوحد في مدرسة الوفاء لتنمية القدرات حالياً في العام الدراسي 1994 ـ 1995 ضم وقتها 8 حالات، وتم فيما بعد إنشاء قسم خاص بالشباب ذوي التوحد سنة 2007.

ولا يفوتني في هذا المجال أن أنوه بدور المدينة في إدخال مبدأ المناصرة الذاتية للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية لأول مرة في الدولة في يناير 2009 وتدريب مجموعة من المناصرين الذاتيين للتعبير عن آرائهم والمطالبة بحقوقهم الإنسانية والارتقاء بأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والوصول إلى ما يحقق التكامل الفعلي بين جميع العناصر المكونة للمجتمع على أساس من المساواة والاحترام.

كل هذه الإنجازات التي ذكرت بعضاً منها اقتضى الوصول إليها المزيد من الجهد والمعرفة وتراكم الخبرات والتجارب، التي لم نقبل أن نستأثر بها وحدنا، بل كنا أوفياء وأمناء لرؤيتنا بأن نكون مؤسسة رائدة في مناصرة واحتواء وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ليس في دولة الإمارات وحسب بل في جميع أرجاء الوطن العربي، وأسهمنا بتفان وإخلاص بتدريب الكوادر العربية ونقل خبراتنا إلى مختلف البلدان، سواء من خلال استضافة المتدربين العرب والخليجيين لفترات تدريب ميدانية طويلة نسبياً أو من خلال تنظيم الدورات وورش العمل التخصصية في مختلف المجالات، فضلاً عن نقل خبراتنا لمختلف الجهات التي تنوي تقديم خدمات تخصصية غير مسبوقة للأشخاص ذوي الإعاقة.

ما هي مشاريعكم  المستقبلية الخاصة  بذوي الإعاقة والوصول بهم في دولة الإمارات إلى أقصى درجات التمكين والدمج.
أود  أولا التنويه بالأدوار المشهودة التي تقوم بها سعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام المدينة سواء من خلال دورها الفاعل في تأسيس عدد من المنظمات العربية والعالمية أو من خلال عضويتها (سواء بشخصها أو من خلال المدينة) في هذه المنظمات وتوظيفها لهذه العضويات من أجل مستقبل أفضل للأشخاص ذوي الإعاقة، ومنها ترؤس سعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي لأول لجنة للأولمبياد الخاص الدولي في الإمارات في ديسمبر 1989.
ومن حيث الخطط المستقبلية التي تعمل عليها المدينة للوصول بالأشخاص ذوي الإعاقة إلى أقصى درجات التمكين والدمج لدينا مشروع إنشاء وتطوير المنشآت الأساسية لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة في تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة، وقد أنشأنا لهذا الغرض مركزاً للتقنيات المساندة ونحضر الآن لتنظيم مؤتمر التقنيات المساندة في مارس القادم تحت شعار AT Topia..

هل لديكم أية شراكات محلية أو دولية ؟
هناك عضويات المدينة في العديد من المنظمات العربية والعالمية المعنية بحقوق وقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة،  ومنها
 (عالمياً) الاتحاد العالمي للمكفوفين، منظمة التأهيل الدولي، المنظمة الدولية للفن الخاص VSA (واشنطن دي سي)، التحالف العالمي لتسهيل الوصول للبيئات والتقنيات GATTES العالمي للصم.
و(عربياً) الاتحاد العربي للهيئات العاملة مع الصم، الرابطة الخليجية للتوحد، منظمة التأهيل الدولي ـ الإقليم العربي، منظمة الاحتواء الشامل لإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الشبكة العربية للتوحد، الاتحاد الدولي لتنمية قدرات الجميع من خلال الترويح، الاتحاد العربي للمكفوفين، الأولمبياد الخاص الإماراتي واتحاد الإمارات لرياضة المعاقين.
أما محلياً فقد نجحنا بالفعل في عقد شراكات قوية وفاعلة ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ مع شركات الاتصالات في الدولة وشركات البرمجيات العالمية، وقد تم اعتماد مدرسة الأمل للصم كأول مدرسة من نوعها في برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي يتوقع أن تنتقل الخبرة منها إلى باقي مدارس الأشخاص الصم في الدولة، وأسهمنا في تأسيس مركز موارد التابع لجامعة الشارقة للوصول إلى تعليم جامعي ذي كفاءة وجودة عالية للطلبة الحاليين والمحتملين من ذوي الإعاقة، وبحيث لا تقتصر على إعاقة بعينها وإنما تشمل باقي الإعاقات وخصوصاً الإعاقة البصرية، ووظفنا في هذا الاتجاه اتفاقية التعاون مع جامعة الشارقة منذ سنة 2007، ومن الشراكات المحلية التي نعتز بها: شراكتنا مع بنك الشارقة من خلال مشروع سبونسر تن، هيئة مطار الشارقة الدولي، وشركة روابي الإمارات، إدارة متاحف الشارقة، كليات التقنية العليا، وأحدثها في المجال العالمي توقيع الاتفاقية في جيتيكس 2016 مع شركة ال جي ومركز جودة الحياة في كوريا الجنوبية لإطلاق المرحلة الثانية من مسابقة التطبيقات المساندة AT- EduCom.

أصدر صاحب السمو حاكم الشارقة مؤخراً المرسوم والمتعلق بإنشاء مركز الشارقة لصعوبات التعلم؟ وما هي أهداف هذا المركز وكيف سيساهم في الرفع من مستوى العملية التعليمية في الإمارة؟
للدقة أكثر فقد أصدر صاحب السمو حاكم الشارقة مرسومين أميرين الأول (الأربعاء 27 يوليو 2016) يحمل الرقم 48 لسنة 2016 بإعادة تنظيم مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية والثاني (الاثنين الأول من أغسطس 2016) يحمل الرقم 49 لسنة 2016 بإنشاء مركز الشارقة لصعوبات التعلم الذي سيعمل بإشراف وتحت مظلة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية،
ويستهدف المركز ـ كما جاء في المرسوم ـ توفير خدماته لفئة ذوي صعوبات التعلم من جميع الأعمار، ومن الجنسين ومن الجنسيات المقيمة في الدولة كافة.
أما الخدمات التي سيقدمها المركز والتي تهدف بالمحصلة دمج أفراد هذه الفئة في المؤسسات التعليمية القائمة، فسوف تشمل: عمليات تقييم وتشخيص حالات الطلبة ذوي صعوبات التعلم من النواحي التربوية والسلوكية والمهارات المعرفية والاجتماعية والوظيفية، وتقييم المؤسسات التعليمية والمناهج الدراسية التي تؤهل ذوي صعوبات التعلم للاندماج بها، إضافة إلى الإشراف على تيسير عملية التعليم للمنتسبين إلى المركز، وأيضاً تدريب وتأهيل الكوادر المتخصصة في المجال التعليمي والتربوي، إضافة إلى التدخل المبكر من خلال البرامج المتخصصة.



الاثنين، 5 ديسمبر 2016

عادات غذائية خاطئة تهدد صحة أطفالنا في المدارس



تحقيق: فوزية عزاب

التغذية غير السليمة لدى كثير من الأسر تؤدي إلى السمنة وزيادة الوزن ، ونظرا لتواجد الطفل لفترة طويلة في المدرسة أو خارج البيت يصعب التحكم بتغذيته ومراقبته من الأم سواء أكانت موظفة أم عاملة .فيجد الطفل نفسه أمام الوجبات السريعة غير الصحية الرخيصة والمغرية. و تشير إحصائيات هيئة  الصحة إلى أن 14%من طلاب المدارس في إمارة أبوظبي يعانون زيادة الوزن، بينما يعتبر 15%منهم من زائدي الوزن. ومع تزايد  هذه المعدلات طالب الأطباء والأخصائيون، بضرورة تنفيذ برامج شاملة تعزز ‏مدخول الأغذية الصحية وتقلل من الأغذية غير الصحية في صفوف الأطفال ‏والمراهقين،  داخل البيت والمدرسة.
 واستجابة لهذه المطالب، شكلت هيئة الصحة مؤخراً فريق عمل لمكافحة السمنة لدى الأطفال والأمراض المترتبة على التغذية غير السليمة ، مكون من 12 جهة حكومية  في مجموعة من المجالات تتضمن المناهج التعليمية في مجال الصحة والرياضة، والمنظومة الغذائية الصحية لطلبة في مدارس وغيرها.
معايير جودة الأغذية
حدد مجلس أبوظبي للتعليم 120 صنفاً من الأطعمة والمشروبات لبيعها في مقاصف المدارس الحكومية ‏والخاصة، تحتوي على عناصر غذائية متكاملة، كما أعد قائمة بالمنتجات المحظور تداولها في المقاصف، ‏منها اللحوم المصنعة، والمكسرات والبطاطا المقلية ومشروبات الطاقة، حسب دليل معايير المقاصف ‏المدرسية للعام الدراسي الجديد.
ويعد الدليل مرجعا رئيسيا للمدارس وأولياء الأمور لكل ما يتعلق بالتغذية المدرسية. ‏و يمكن لإدارة المدارس استخدام الدليل لمتابعة أداء عمل الموردين ومدى والتزامهم بمتطلبات الدليل ويمكن ‏للكوادر التعليمية استخدام الدليل لزيادة وعي الطلبة حول الأطعمة الصحية والنظام الغذائي السليم.
ويتضمن دليل العام الدراسي الجديد شرحاً شاملاً للغذاء الصحي ‏المطلوب توافره في مدارس الإمارة، بهدف تقديم أغذية للطلبة تحتوي على الحد الأدنى من العناصر ‏الغذائية، مثل البروتين، والكالسيوم، والحديد، وفيتاميني (أ) و(د)، والطاقة التي يحتاج إليها الطالب للنمو ‏والحياة بصحة جيدة.
الإشراف على المقاصف المدرسية
جاسم الشاعر مدير مركز خدمات المدارس بمواصلات الإمارات ، في إطار جهودها لخدمة القطاع التعليمي 

والميدان التربوي بالدولة، خصصت مواصلات الإمارات 1886 مشرفة مواطنة للإشراف على بيع الوجبات الغذائية في المقاصف التابعة للمدارس الحكومية، والمنتشرة في مختلف مناطق الدولة. والمؤسسة بذلك غطت احتياجات 580 مدرسة حكومية في الدولة، يخضعن قبل عمليات الإشراف على المقاصف لبرامج ودورات تدريبية ترتبط بالسلامة الغذائية، والمحاسبة الأولية، والتوعية الوظيفية، وكذلك تعريفهم بالإرشادات التي تضمن صحة الوجبات والمنتجات التي يتم بيعها في المقصف وبشكل يمكنهم من تقديم الخدمة بصورة متميزة ومثالية، وبما يلبي احتياجات الطلبة ويتوافق أيضاً مع تشريعات واشتراطات السلامة الغذائية، وذلك بالتعاون مع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية.
إلى الاستعدادات المكثفة للمشرفات والتي سبقت بداية العام الدراسي الجديد  والمتمثلة بالتأكد من جاهزية المقصف المدرسي لتخزين المواد الغذائية، وتهيئته لاستقبال الطلبة، وكذلك التنسيق مع الموردين بشأن المنتجات الغذائية الصحية التي تناسب المراحل العمرية في المدرسة، والكميات المطلوب توريدها واستلامها يومياً، إلى جانب دورهن في التأكد من تاريخ صلاحية المنتج وسلامته قبل بيعه على الطلبة.  
وحول أصناف الوجبات التي يتم بيعها في المقصف المدرسي، أوضح مدير مركز خدمات المدارس، بأن المؤسسة حرصت على تحقيق التكامل في الوجبة المقدمة للطالب وتنويعها لترضي مختلف الأذواق، مشيراً إلى بعض الأصناف والتي تتضمن ساندويتشات ومخبوزات تحوي التونة أو اللبنة أو الدجاج أو الجبن أو الزعتر وكذلك الكورن فليكس، وورق العنب، إضافة إلى الماء واللبن والحليب والفواكه والسلطات والعصائر والتي لا تقل نسبة الفاكهة فيها عن 15% لتكون متكاملة وصحية.
وأضاف الشاعر، بأن مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية هي صاحبة المبادرة والممول الرئيسي للمشروع، وبالتعاون من وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم وإدارات المدارس، وأوضح بأن مركز خدمات المدارس يتولى فقط عمليات إدارة مشرفي المقاصف المدرسية والتي تتولى عمليات البيع ومتابعة الوجبات الغذائية.
وتباع المواد الغذائية بأسعار رمزية ومدعومة ، وتسهم هذه الأسعار الرمزية في التخفيف من الأعباء المالية المترتبة على أولياء الأمور والطلبة والعاملين في المدرسة.

رقابة صارمة
 تامر القاسمي مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية
يتم اختيار شركات توريد الأغذية للمقاصف المدرسية وفقاً لمعايير خاصة تم تطويرها من خلال لجنة مشتركة ‏من مجلس أبوظبي للتعليم وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وهيئة الصحة ومجلس ‏أبوظبي للجودة والمطابقة ضمن دليل معتمد معني بالمقاصف المدرسية، وترتكز ‏المعايير المتعلقة بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية على توفر  رخصة تجارية سارية ‏المفعول تتضمن نشاط تعهدات التزويد بالوجبات الغذائية,  واستيفاء تدريب ‏العاملين  وتصريح مركبات  نقل المواد الغذائية وقائمة الأصناف الخاصة بالمؤسسة ‏على أن تكون مطابقة للمواصفات والمعايير المعتمدة.‏
ويتم خضوع جميع المقاصف المدرسية  في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية للتفتيش ‏الدوري، حيث يتم إصدار تصاريح للشركات المعتمدة للتوريد للمدارس، والتأكد من ‏‏ أوضاع العاملين (متداولي الأغذية) فيها ومدى الالتزام بتطبيق المعايير ‏والاشتراطات، و يواصل الجهاز حملاته على المنشآت ‏الغذائية العاملة في المؤسسات التعليمية بشكل دوري  لضمان السلامة الغذائية ‏‏ والتأكد من تطبيقها للاشتراطات الصحية في الموقع خلال مراحل الإعداد المختلفة ‏‏ ووسائل الحفظ والتوصيل إلى أن يصل الغذاء إلى المقاصف المدرسية بشكل سليم ‏وآمن.‏
وتجدر الإشارة هنا إلى أن جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية قد بدأ مؤخرا في تنفيذ مشروع ‏المفتش الصغير، الذي تم إطلاقه بداية الفصل الدراسي الثالث، في مدارس مدينة ‏العين كمرحلة أولى حيث تم تنظيم  عدد من المحاضرات التوعوية في بعض ‏المدارس، ليتم خلالها ترشيح 3 طلاب من المتميزين لتنفيذ عملية التفتيش الميداني ‏في المقاصف المدرسية، ويهدف هذا المشروع إلى تدريب الطلاب من قبل المفتش، ‏على الطرق التي يتبعها الجهاز  لضمان سلامة الغذاء في المقصف المدرسي، ‏والتأكد من توافق جميع العمليات مع قانون الغذاء رقم 2 لسنة 2008 بشأن الغذاء ‏في إمارة أبوظبي والأنظمة التشريعية الأخرى الصادرة عن الجهاز، كما يقوم المفتش ‏بدوره باطلاع الطلاب على السجلات وطرق حفظ المواد الغذائية والاشتراطات ‏الصحية للمقصف المدرسي و أهمية الممارسات الصحية للعاملين ومدى تأثيرها ‏على السلامة الغذائية.‏
وفي حال مخالفة المورد لأي من الاشتراطات المذكورة في دليل المقاصف المدرسية ‏‏ والمتعلقة بالسلامة الغذائية أو وجود شكاوى مؤكدة من إدارة المدارس عليه يتم ‏مخالفة المورد والتواصل مع مجلس أبوظبي للتعليم لاتخاذ العقوبات الجزائية في حقه ‏وفقا للعقود المبرمة بين المجلس وشركات التوريد. ‏
دبي ومحاربة السمنة

قالت الدكتورة منال تريم المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية في صحة دبي: "إن السمنة وتحديداً بين طلبة المدارس تعتبر من أكبر التحديات التي تواجهها الجهات الصحية، باعتبارها مدخلاً للأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، مشيرة الى أن السمنة تعد المدخل الرئيسي لجميع الأمراض. وكشفت دراسة أجريت أخيراً بالدولة أن حالات زيادة الوزن والسمنة بين الأطفال تشكل حوالي 20%من ‏المرحلة العمرية من 6 إلى 10 سنوات، وحوالي 40%من المرحلة العمرية 11 إلى 19 عاماً.
وقالت تريم إن صحة دبي وقعت اتفاقية مع بلدية دبي تشمل وضع معايير للسعرات الحرارية الواجب توفرها في الوجبات الغذائية في المطاعم والمدارس ونسبة السكريات والنشويات في المواد الغذائية التي يتم استيرادها، مشيرة إلى أن ضبط مثل هذه الأمور بحاجة إلى تعاون كل الجهات المعنية في الدولة".
مبادرة بلدية العين
أحمد راشد النايلي مسئول مركز توزيع المواد الغذائية ببلدية مدينة العين :"لقد أطلقت بلدية مدينة العين مع بداية العام الدراسي الجديد مبادرة ( العودة إلى المدارس ) التي تقدم وجبات غذائية صحية لجميع المراحل العمرية من طلبة المدارس الحكومية و الخاصة، تشمل وجبة فطور صحي متكامل بسعر  توزع في  أكياس غذائية صغيرة عليهم على أن يتم بيعها بسعر رمزي وهو 5 دراهم من خلال مركز توزيع المواد الغذائية الرئيس بالبلدية.
وتتضمن وجبة الفطور المدرسي عبوة مياه معدنية بحجم 200 مل، و عصير كابري سن بجميع النكهات، على أن يقوم الطالب باختيار النكهة المفضلة لديه و روب بالفواكه الطبيعية، و كرواسون بجميع الأنواع المتوفرة .
وأكد النايلي حرص بلدية مدينة العين على استفادة جميع الطلبة من المشروع و تعريفهم بالمبادرة، من خلال تنظيم حملات دعائية في مدارس مدينة العين الحكومية والخاصة، وإرسال رسائل نصية هاتفية قصيرة لأولياء الأمور لتعريفهم بفكرة وموعد إطلاق المشروع الذي نظم لأول مرة ابتداءً من مطلع العام الدراسي ، 2016 – 2017ويستمر حتى نهاية شهر سبتمبر،  وفي حالة وجود إقبال على المشروع سيتم تنظيمه سنوياً على أن يشمل جميع مراكز خدمة العملاء في جميع القطاعات الخارجية التابعة لبلدية مدينة العين".

التغذية السليمة للأطفال
د.غالب خلايلي/ اختصاصي طب الأطفال
للإفطار أهمية كبيرة في أداء تلاميذ المدارس، فالدراسة وقدرة الاستيعاب يحتاجان إلى طاقة خاصةً من ‏السكريات (فواكه، رقائق القمح مع الحليب). ولما كان الأطفال في سن المدرسة في نمو مستمر، فإن ‏حاجتهم إلى البروتينات والكلس كبيرة (بيض، جبن، حليب)، وعلى هذا يجب تناول الإفطار قبل ‏الذهاب إلى المدرسة مباشرة كي يتحسن الأداء لا سيما أيام الامتحانات، كما يجب أن يكون الغذاء ‏شاملا لكل المكونات الغذائية ومتوازناً. إن الأطفال الذين لا يتناولون إفطارهم غير قادرين على التركيز ‏في الامتحانات ولا الدروس. هنا يجب الانتباه إلى عدة نقاط مهمة:
 الأولى: هي أن كثيرا من الأمهات ‏لا يستيقظن باكرا، فيوقظن أطفالهن قبل الدوام بقليل على عجل، ويكونون فاقدي الشهية.
 والثانية: أنه ليس كل الأطفال قادرين على تناول فطور جيد، والثالثة: هي أن ليس كل الأهل ‏مقتنعين بأهمية الإفطار. والرابعة: هي أن بعض الأطفال لا يأكلون ما يرسل معهم من طعام، ‏فيعطونه لزملائهم أو يرمونه. ويكون الحل باستيقاظ الأهل والطفل مبكراً، وبتأمين الدولة للحد الأدنى ‏من حاجات الأطفال غير القادرين، فتمنح فطوراً مجانيا لكل التلاميذ بدون تمييز، وبالتركيز على ‏التثقيف الصحي للأطفال وأهاليهم، وبمراقبة أكل الأطفال في المدرسة، ثم سؤالهم عنه بعد العودة، ‏بحيث يتم تعليمهم على أهمية أن يتناولوا فطورهم، وأهمية عدم الكذب في هذا الشأن. ‏
ويستطرد الدكتور غالب "قد يتوفر مقصف أو مطعم في المدرسة، يوفر الوجبات للأطفال، كالإفطار والغداء مثلا خاصة إذا ‏كان الدوام طويلا، حيث لا ينصح بأن يبقى الطفل جائعا، والرأي هنا أن تراعى شروط النظافة والتهوية ‏والتبريد، وأن تتم مراقبة نوعية المآكل ونظافتها وطريقة حفظها، فالبيض واللحوم تفسد بسرعة (خلال ‏ساعتين) من عدم الحفظ الجيد. والرأي أيضاً أن تمتنع هذه المطاعم عن تقديم المآكل والمشروبات ‏الضارة مثل العصير المحلى والمياه الغازية وكرات البطاطا مع الجبن الملونة بالأصبغة، وتُستبدل ‏بالحليب ‏
ويضيف، "يجب الانتباه إلى المشاكل الطبية الشائعة مثل حالات فقر الدم بنقص الحديد، ونقص ‏الفيتامينات، فتعطى أغذية وأدوية تناسب المرض. أما على صعيد المشاكل الخاصة، فينتبه إلى داء ‏السكري عند الأطفال، فجوعهم كارثي أحياناً، ونقص السكر عندهم يؤدي إلى فقدان ‏الوعي الذي يعالج بإعطاء مادة سكرية على وجه السرعة".‏

جودة الوجبات بين المقبول والمرفوض
وصفت شيخة الشحي- ولية أمر الطالب أحمد مستوى الوجبات الغذائية التي تباع داخل المدرسة الخاصة التي يدرس فيها برأس الخيمة بـ "المتردي"، فضلاً عن ارتفاع أسعارها، واعتبرت أن تلك الوجبات تخالف كل الشروط الصحية المحددة للوجبات المدرسية فغالبية الوجبات التي تباع للطلبة داخل المقصف المدرسي مشبعة بالدهون، لكونها غير خاضعة لأي رقابة.
واستنكرت شيخة تراجع الدور الرقابي المطلوب من جانب وزارة التربية والتعليم على المدارس الخاصة، مطالبة بعدم الاستهانة بمواصفات الوجبات الغذائية التي تباع للطلبة والطالبات داخل مدارسهم.
أما الطالب حمد الجسمي فيقول:" إن الأسعار التي تباع بها الوجبات ليست في متناول الجميع، وهناك بعض الأغذية مبالغ فيها، وأضاف عندما تقدم أحد زملائي بشكوى لإدارة المدرسة اعتراضاً على تلك الأسعار المستفزة طالبه موظفو الإدارة بعدم طرح ذلك الموضوع مجدداً، لأن تلك الأسعار معتمدة من المدرسة ولا نقاش فيها"..
 أبوعبد الله -  ولي أمر
توصلت السنة الماضية برسالة عن طريق البريد الالكتروني من مدرسة ابني الخاصة في دبي كباقي أولياء أمور الطلبة،  وبها قوائم تتضمن جميع المنتجات التي يقدمها المقصف المدرسي، وتضمنت الأسعار قائمة طعام يومية تقدم على مدار الأسبوع أو الشهر باشتراك رمزي، وأخرى فعّلت البطاقة الالكترونية للشراء من المقصف، إذ يتم وضع المصروف من قبل الأهالي ويتوجه الطالب للشراء من المقصف بالبطاقة دون الحاجة لتداول العملات بين الطالب والمقصف..
ولأنني أحرص على متابعة ما تقدمه المدرسة من وجبات فأنا أعرف أنها تلتزم بدليل معايير الرقابة المعد من قبل وزارة التربية والتعليم، حيث يتم التركيز على نوعية الأغذية المقدمة للطلبة لتعزز صحتهم وتقيهم من الأمراض المزمنة المرتبطة بالعادات الغذائية غير الصحية..
ومن جهته قال علي محمود، مدير مدرسة أبي موسى الأشعري، "إن مدرستي تتبع برنامجاً غذائياً صحياً لجميع المراحل الدراسية، وتنظم محاضرات من قبل طبيبة المدرسة والممرضة المختصة حول شروط الغذاء الصحي، نركز من خلالها على موضوع السمنة الناتجة عن الجهل بالطرق المتبعة في تغذية الأطفال وكيفية تفاديها.
وأضاف "نعتمد على  إنتاج المأكولات داخل المقصف المدرسي، حيث تقوم الدكتورة التابعة للمدرسة والمرخصة من  وزارة الصحة والتي تعمل برفقتها ممرضتان ومساعدة ممرضة

على تتبع سير عملية إنتاج وتوزيع الأكل على الطلاب.