الاثنين، 3 أكتوبر 2016

فاطمة الكعبي: بداية مبكرة لمخترعة صغيرة تطمح أن تصبح وزيرة ‏


حوار: فوزية عزاب
نُشِر في مجلة: "عين الإمارات"

عاشت طفولة مختلفة عن أقرانها، ففي الوقت الذي كانوا يلعبون ويمرحون، كانت أحلامها كبيرة وقدراتها مميزة وأناملها مبتكرة، فمنذ أن كان عمرها خمس سنوات وهي تميل إلى اللعب الهندسية، خاصة التراكيب الخاصة بالأطفال،  بدأت الطفلة المبدعة في اختراعاتها وهي لم تتعدَ السابعة من عمرها، واستطاعت من لعبة إلى أخرى، وفي عمر الـ 7 سنوات، أن تخترع مجموعة من الروبوتات المتميزة التي تحمل بصماتها. إلا أن أول اختراع لها كان في عمر العشر سنوات، حيث كانت نقطة البداية الفعلية باختراعها لـ "روبوت مصور" شاركت به في مؤتمر الموهبة الأول في الشرق الأوسط والوطن العربي عام 2012، ولأنها أصغر عارضة لأول اختراع، فقد نالت إعجاب الجميع، لتحصل على لقب أصغر مخترعة إماراتية وهي في عمر الرابعة عشر.. فانتقلت بذلك من المحلية إلى العالمية ، مستعينة بدعم أسرتها، إنها الإماراتية فاطمة الكعبي، التقتها عين الإمارات فكان معها الحوار التالي:
حديثينا عن إنجازات المخترعة الصغيرة ؟
رغم أنني لازالت في بداية مشاوري إلا أنني ولله الحمد استطعت تحقيق عدد لابأس به من الإنجازات كان أبرزها  حصولي على لقب أصغر مخترعة إماراتية والذي كان بمثابة  فخر وشرف لى ودافع للاستمرار والإبداع لتقديم المزيد،ومن إنجازاتي أيضا حصولي على ميدالية أوائل الإمارات كأصغر مخترعة إماراتية،
وعلى المركز الأول على العالم لجائزة ناصر بن حمد العالمية للشباب فئة الإبداع العلمي في العلوم عن اختراعي طابعة بريل للمكفوفين، حصلت أيضا على المركز الأول لجائزة العويس للإبداع في مجال الاختراعات  عن اختراعي حقيبة الطاقة الشمسية للرحلات، وتوجت بالمركز الأول في جائزة رواق عوشة بنت حسين فئة الشباب المبتكر، وفي عام 2014 حصلت على المركز الأول في أولمبياد الروبوت على مستوي الدولة و شهادة الإمارات للانجازات القياسية عام 2016. ثم  جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للتفوق، وجائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي، وعلى المركز الثاني في مسابقة مصدر ، و المركز الأول في مسابقة رسم مستقبل أبوظبي 2030.   
أما على المستوى العربي فقط حصلت على جائزة ابتكار العرب في قمة وجائزة ابتكار العرب كأفضل عشر مخترعين ومبتكرين.

ما هي الاختراعات التي أهلتك للحصول على الجوائز التي ذكرتيها ؟ وماذا تسعين إلى تحقيقه مستقبلا؟
لدي عشر اختراعات متنوعة بين الوطني والبيئي، وخدمية لذوي الاحتياجات الخاصة وأعمل حاليا على اختراعين جديدين  واحد للطاقة المتجددة والآخر لحد السائقين من استخدام الهواتف.مما يساهم في الحد من الحوادث، و يعد أهم اختراع هو ما تم تخصيصه لـ"أكسبو 2020" وهو عبارة عن إسورة إلكترونية تخدم إكسبو أمنياً، وهناك اختراعات أخرى سأكشف عنها النقاب في وقتها.
صنعت أيضا روبوت يرسم خريطة دولة الإمارات، وروبوت آخر يمثل شخصية "أم خماس" لتشجيع منتخب الإمارات ويستطيع الشدو بأغاني المنتخب والتلويح بالعلم، كما شاركت في أولمبياد الروبوت العالمي في إندونيسيا وصنعنا روبوتاً يلعب كرة قدم وينافس الفرق الأخرى، أما اختراع "حزام الأصم" فهو حزام يقوم الأصم بارتدائه لتنبيهه بوجود شخص يتحدث له من جهه اليمين أو اليسار، ويصدر اهتزازات توضح اتجاه مصدر الصوت.

لماذا تهتمين في اختراعاتك بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة؟
لأن هذه الفئة محتاجة للدعم في المجتمع والاختراعات تسهل عليهم أمور الحياة ... وأنا على استعداد أن أقدم لهم المزيد من الاختراعات بمجرد أن أجد الأفكار أو يَطلُب مني أحدهم المساعدة.
شاركتي في العديد من البرامج التلفزية والإذاعية ماذا أكسبتك هذه التجربة؟
شاركت في برامج بجميع القنوات المحلية داخل الدولة، و بعض القنوات العالمية  ك "سي ان ان" والحرة وغيرها.. أضافت لى هذه التجربة  شهرة إعلامية ، وأصبح الناس يعرفونني في كل مكان تقريبا خاصة المهتمين بمجال الاختراع والابتكار، التجربة مكنتني أيضا من اكتساب الخبرة مما أهلني للمشاركة كممثلة  لبلدي الإمارات في عدة مناسبات؛حيث مثلت الدولة في مسابقات الروبوت العالمي في اندونسيا –جاكرتا، ومثلت الدولة في مؤتمر الموهبة الأول في الشرق الأوسط وآسيا واستراليا ... ومؤتمر الموهبة الأول والثاني في دولة الإمارات ، وشاركت كمتحدث في عدة مؤتمرات ومناسبات على مستوي الدولة  وخارجها مثل جامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان  ودولة الكويت.

رغم صغر سنك تقدمين العديد من الورش التي تخص الابتكار لطلاب المدارس كيف يتجاوب الطلاب معك ؟
تتم دعوتي في كثير من المدارس والجامعات لتقديم ورش عن الابتكار والاختراع من مرحلة رياض الأطفال إلى ‏الثانوية ، في البداية وجدت صعوبة، ولكن في ما بعد أصبح الموضوع ممتعا جدا لأننى وجدت هؤلاء الطلاب مستمتعين جيدين  ويتفاعلون معي من خلال أسئلتهم واستفساراتهم ، خاصة من هم في نفس عمري.
 تجربتي في تقدريم الورش مكنتني من أن أصبح عضوة في عدة جمعيات تطوعية  مثل  تكاتف ،جمعية الإمارات للتطوع ، جمعية أصدقاء البيئة ... جمعية الإمارات للبيئة  وحملة رمضان أمان.
كيف تحمين براءة اختراعاتك خاصة وأنك  لم تصلي بعد السن القانوني لذلك ؟
من المعروف أن السن القانوني لتسجيل براءة الاختراع هو 18 عاما، وأنا عمري 14 عاما، وهذا لا يعطيني الحق في تسجيل براءة اختراعي، إلا أنني أتعامل مع الوضع بشكل قانوني لذلك قمت بتسجيل اختراعي لدى محامي.
ماهو طموحك بعيدا عن عالم الاختراع؟

النجاح مقترن بحبي للتفوق وللإبداع وللعمل والتميز، هذا هو شعاري في الحياة، فقد وضعت نصب عيني هذا الهدف لأحقق الكثير من الاختراعات التي أتمنى أن أصل بها إلى العالمية، فمشوار النجاح يبدأ بأول خطوة وبالتأكيد سيستطيع المرء تحقيق هدفه ليصل إلى ما يصبو إليه. دراستي هي هدفي الأساسي حاليا وأطمح أن أكون وزيرة في المستقبل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق