الأحد، 8 يناير 2012

تلفزيون الواقع مابين الغزو المدمج وتزييف الواقع



تحقيق: فوزية عزاب
مع زيادة التقدم العلمي والتكنولوجي بدأت تقنيات التلفزيون تتغير وتتطور بوثيرة سريعة من التسجيل، للبث الحي المباشر إلى نوع جديد يصطلح عليه "تلفزيون الواقع" والذي ظهر في أول مرة بالولايات المتحدة الأمريكية سنة1973 وتجسد آنذاك في برنامج أطلق عليه اسم "العائلة الأمريكية" كونه تناول مواضيع متعلقة بالأسرة والمجتمع وكسر كل الطابوهات في تلك الفترة. وسمي بتلفزيون الواقع لكونه يشرك المشاهد في حياة مجموعة من فئات المجتمع في بيئة أو مكان محدد ويتم نقل حركاتهم وحياتهم اليومية بشكل مباشر للمشاهد.
أما عربيا فقد ظهر في منتصف التسعينيات من القرن الماضي وخلف وراءه ولازال، انتقادات كثيرة لطريقة تناوله للبرامج، مما اعتبره البعض نوعا من تجاهل الأسس الأخلاقية التي يستمد معظم أفراد الجمهور هوياتهم منها، وبالتالي بعده عن واقع المجتمع العربي بكل تجلياته.
فهل يمثل تلفزيون الواقع بالفعل واقع المجتمع العربي؟"عين الإمارات" حاولت الإجابة عن هذا السؤال من خلال استعراض أراء المختصين.
تجربة إعلامية تكسر الطابوهات
 
يعتبر الإعلامي طارق الشميري في حديث ل"عين الإمارات"  -من خلال تجربته كمعد ومقدم للبرامج في قناة "المجد" أن تلفزيون الواقع يحتاج إلى جهد وإعداد وترتيب كبير ..  حيث أنه يعتمد على العفوية في التصوير .. والكاميرات المخصصة للتصوير تكون في الأغلب في حالة تسجيل لذلك يحتاج البرنامج لأكثر من كاميرا ولأكثر من مصور ولعدد كبير من المايكرفونات اللاسلكية.. وكذلك لعدد من الفنيين المتابعين لعملية الإنتاج والإضاءة وتترك الأمور تجري بكل عفوية بدون أي تدخل خارجي ليتم رصد كافة الأحداث وردات الفعل تجاه البرنامج المقدم من المعد أو إدارة البرنامج بما في ذلك حالات الفرح والحزن .. وغيرها.
فعادة خلال الإعداد لمثل هذه البرامج -يضيف الشميري- يعتمد المعد على خلق نوع من المسابقات أو البرامج الداخلية التي تثير التنافس أو تثير قضية معينة كي تكون هناك آراء مختلفة تضفي روح التشويق لقضية وحدث يُصنع من نسيج الواقع بين المشاركين .. وإلا سيكون إيقاع البرنامج باردا تماما ، في بعض البرامج أما البعض الآخر .. فتتعمد إدارة البرنامج الطلب من المشاركين تصنع هذا الشيء أو إثارته .. عكس البرامج التي تأتي عفوية تماما. مما يجعلنا نتسائل هل بالفعل جميع برامج الواقع هي واقع عفوي أم مصطنع يسير وفق مخطط إدارة البرنامج ويخرج من سياقه المتعارف عليه عالميا؟."أعتقد أن برامج الواقع التي تبتعد عن الإثارة الزائدة للتلفزيون التجاري وتتجذر في الثقافة المحلية، وليس المستوردة، تساهم في تشجيع مجتمعات صحيحة في العالم العربي المعاصر".
ويرى مختصون أن ظاهرة تلفزيون الواقع جاءت كرد فعل لسنوات من الحجب والكتمان عاشها المواطن العربي جعلته في تعطش للمعرفة حتى لو تطلب الأمر اختراق الطابوهات. وفي السياق ذاته، 
يرى الإعلامي نور الدين اليوسف-مقدم برامج بقناتي دبي،وسما دبي- "أن تلفزيون الواقع في أهدافه بعيدة المدى يتطلع إلى تقديم نموذج للشاب العربي، فبرنامج"ستار أكاديمي" مثلا أعطى أصواتا عربيا جميلة ونسخة بعد الأخرى يتحسن أداء البرنامج، لأنه يشتغل على الاستمرارية شأنه شأن باقي برامج الواقع التي تعرض على القنوات العربية، وهذا ما يجعل أغلبها تحقق نسب مشاهدة كبيرة رغم الكم الكبير من الانتقادات الموجهة لها".
ويؤكد اليوسف على أن فاعلية هذه البرامج تكمن في أخد المتلقي ما يناسب مجتمعاتنا العربية قبل أن نحكم عليها بالسلبي أو الإيجابي، إذ يجب أن تكون للمشاهدين قناعات راسخة تتغير إما للأسوء أو للأحسن حسب المجتمع والبيئة التي نشئ فيها الشخص، وبالتالي يجب تثقيف المراهقين والأطفال كونهم أكثر الفئات استهدافا من قبل هذه البرامج قبل جعلهم يشاهدونها، حتى تكون لديهم مناعة وقابلية للتحكم فيما يتلقونه من خلالها.
غزو إعلامي أجنبي
يعود السبب في عدم رضا مجموعة من المشاهدين من جهة، والباحثين والمختصين من جهة أخرى على برامج الواقع في العالم العربي حول الأسلوب الذي تتعامل فيه مع القيم والممارسات الاجتماعية والثقافية، وليس حول شكل هذه البرامج بحد ذاته، هذا ما جعل الدكتور ياس خضير البياتي، أستاذ بكلية المعلومات والإعلام والعلاقات العامة بجامعة عجمان يحذر في دراسة علمية - والتي أعدها تحت عنوان "الغزو الإعلامي والانحراف الاجتماعي"- من الأضرار البالغة التي قد تصيب العالم العربي جراء انتشار برامج "تليفزيون الواقع" المقتبسة من الغرب على القنوات الفضائية العربية والتي تجمع شبابا وفتيات في مكان واحد، وأكد البياتي "على ضرورة خلق إستراتيجية عربية للتصدي لما اعتبره "غزوا أجنبيا" للإعلام العربي من خلال الفضائيات".
فهو يعتبر "أن القاسم المشترك لبرامج القنوات الفضائية العربية هو المادة الترفيهية، وأفلام الجريمة والعنف والرعب والجنس، "أي أن ثقافة الصورة تطغى عليها أكثر"، مما قد يؤدي إلى "ظواهرعدة مثل الاغتراب، والقلق، وإثارة الغريزة، والفردية، والعدوانية، ودافعية الانحراف، وسلطة المال والنساء، وحب الاستهلاك، والأنانية، والتمرد...".

وحول المشكلات الاجتماعية التي قد تنشأ بسبب تلك البرامج يقول المستشار الأسري الدكتور جاسم اليعقوبي إن "من شأنها أن تسبب الاضطراب الاجتماعي، وعدم الاستقرار في العلاقات العامة الاجتماعية، وتنمية الفردية والروح الاستهلاكية، والهروب من التصدي لواقع الحياة، والاستسلام له، وإضعاف الروابط الأسرية وقيمها، فهي نموذج غير نافع وغير فعال لمجتمعاتنا العربية"،  ويؤكد اليعقوبي على ضرورة إعطاء أهمية أكبر بمواضيع تهم المجتمع بشكل أكبر عوض هذه "التفاهات"،"لقد عرض علي من قبل إحدى القنوات العربية أن أشارك في برنامج خاص باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، فكنت سعيدا لأن الموضوع مهم ويخدم الصالح العام لكنني عندما سألت معد البرنامج عن المدة الزمنية المخصصة له فاجأني قائلا: 6 دقائق، صُدمت حينها، وكان أبلغ رد على طلبه الرفض القاطع، فستُ دقائق لاتكفي لمناقشة موضوع مهم كالمخدرات التي تهدم بيوتنا وتحكم على شبابنا بالموت البطيء، أليس من الأهم أن نعطيه أكثر من 6 دقائق ولما لا نعد برنامج واقع يعالج مثل هذه الظاهرة الخصيرة؟".
مفاهيم مغلوطة
ويذهب بعض المشاهدين إلى الترحيب بفكرة مشاهدة "برامج واقع" كونها تعكس مختلف فئات المجتمع بتتبع حركاتهم وسكناتهم، تقول سناء الأحض "إن  برنامج الواقع "شاعر المليون" يقدم نظرات معمقة مثيرة للإعجاب حيث أنه يُستخدَم للترويج لمكوّن هام من الثقافة العربية التقليدية، ألا وهو الشعر. نفس الشيء لباقي برامج الواقع، فهي تشجع المغامرات في أحضان الطبيعة والثقافة الدينية وتماسك المجتمع". الأمر يختلف تماما بالنسبة لأحمد فهو يراها "برامج تحمل توجهات سياسية وفكرية ملغومة، تريد تدمير الواقع العربي، وثقافة المجتمع وقيمه".فإذا أخذنا على سبيل المثال برنامج "قسمة ونصيب" يضيف أحمد، "فهو يناقض خصوصية الرجل الشرقي الرافضة للمجاهرة باسم الحبيبة والتغزل فيها على الملأ، ففي طياته ابتذال لقدسية الحب".

ورغم ما أثير وما يثار حول تلفزيون الواقع سيظل هذا الأخير في نظر منتجيه  مسخرا لخدمة المجتمع بكل فئاته وطبقاته والتي غالبا ما تكون معظمها نقطة انطلاق لمواهب خلاّقة في مجال واسع من الفنون الأدائية مثل الرقص والتأليف الموسيقي والغناء وإلقاء الشعر والإنشاء وغيرها.


السبت، 7 يناير 2012

الدكتورة موزة غباش في حوار خاص مع مجلة :"عين الإمارات":"جائزة الشيخة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات استثمار للنجاح الوطني ليصير تجربة عالمية"




حوار: فوزية عزاب
كانت من أوائل النساء الإماراتيات اللواتي حصلن على شهادة الدكتوراة عام 1987، لها العديد من الأبحاث والكتب التي تهم الشأن الوطني الإماراتي، حصلت على جوائز عدة منها جائزة الشارقة للعمل التطوعي للدورة السادسة 2008، وجائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم لعامي 2008 و2009...
  تقلدت العديد من المناصب التي تحلم بها أي امرأة، فهي خبيرة باللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الاسكوا” منذ 2000 ، ورئيسة “رواق عوشة بنت حسين الثقافي” منذ تأسيسه عام 1993، كما تشغل منصب رئيسة جمعية الدراسات الإنسانية بدولة الإمارات العربية المتحدة منذ العام 1989، وعضو الهيئة الاستشارية لمجلة دراسات التي تصدر عن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ورئيسة قسم علم الاجتماع بجامعة الإمارات، ومستشارة للأمم المتحدة، وهي أيضا رئيسة مجلس أمناء جائزة الشيخة شمسه بنت سهيل للنساء المبدعات. إنها الدكتورة موزه غباش التي اختزلت لنا تاريخها البحثي والثقافي، وتجربتها في إدارة المؤسسات الثقافية، خلال حديثها ل"عين الإمارات" فكان أول سؤال:
هل انتماؤك إلى عائلة مثقفة كان له تأثير على مسار دراستك وحياتك العلمية والعملية؟
للعائلة دور مهم جدا وان كان لوالدتي الـتأثير الكبير على حياتي فهي من شجعتنا على التعلم والسفر من أجل العلم في وقت كان يعتبرذلك من الكبائر، ووالدي كان المساند لكل الخطوات التي كانت والدتنا تدفعنا نحو انجازها ولولا دعمهم لما أمكنني تخيل مستقبلي.
كيف أثر رحيل والدك رحمه الله في مسار حياتك المهنية والأدبية؟
إن فقدان عزيز يلهب مشاعر الحزن ويدفع بالإنسان إما إلى الانزواء أو الانطلاق ، ولله الحمد نحن انطلقنا لتحقيق طموح والدينا بأن نكون على قدر كبير من المسؤولية الوطنية والإنسانية.
أسست رواق "عوشة بنت حسين" الذي يحمل اسم والدتك، أين تتجلى بصمة الدكتورة موزة داخل هذا الرواق؟
البصمة تتجلى بارتباط اسم الرواق باسم الدكتورة موزه ،وهذا الارتباط جاء من تكريسي الكثير من الوقت والجهد والمال من أجل أن يتررك الرواق بصمته في البناء الثقافي والحضاري لدولة الإمارات.
ماهي الإنجازات التي حققها الرواق وماهي إسهاماته في الميدان البحثي؟
أنتي تتحدثين عن إنجازات منذ عام 1992 وهي كثيرة لا أستطيع حصرها حتى لو أردت، ولكن أبرز ما يقوم به الرواق هو، جائزة الأم المثالية والأب المثالي ،وجائزة المعاق المبدع ، وكذا الحراك الثقافي الذي يقوم به من خلال الحوارات والمحاضرات والمؤتمرات، وتواصله مع المثقفين العرب لبناء رؤية  مستقبلية حول الثقافة ومؤثراتها على التطور الحضاري العربي، والآن نطور حالة الحوار مع المثقفين والإعلاميين وأصحاب القرار في الإمارات من أجل تعزيز الرؤية المستقبلية للدولة، إضافة إلى الأعمال الخيرية التي كان الرواق يقدمها بشكل كبير والآن أصبحت نوعا ما ضيقة بسبب الأوضاع الاقتصادية.
من المعروف أنك من المهتمات بالشأن النسائي بالدولة، وسبق أن صرحت قائلة: "إنه منذ الستينات حتى الآن، مازالت المرأة الخليجية تناضل لاكتساب حقوقها" بماذا توج هذا النضال؟.
نستطيع القول أن ما قام به الشيخ زايد رحمه الله ، وما يحققه صاحب السمو رئيس الدولة من إنجازات في مجال حرية المرأة يدفعنا للقول أن مسيرة المرأة الإماراتية تسير بخطى ثابتة وحقيقية وسليمة باتجاه تعزيز دورها في التنمية الحضارية للوطن.
منذ سنوات عكفت الدكتورة موزة وفريق مختص من الباحثين والأكاديمين على تنفيذ "موسوعة الإمارات"التي تشمل كل مايتعلق بدولة الإمارات العربية المتحدة، أين وصل هذا المشروع؟.
المشروع وضع اللبنة الأساسية للانطلاق نحو التنفيذ العملي ، من حيث التقسيم والفهرسة ومن حيث الباحثين الذين تم الاستعانه بهم من مختلف العالم العربي وبمختلف التخصصات ، غير أن عدم وجود من يمول مثل هذا المشروع أوقفه عند هذا الحدّ ، إنه مشروع دولة وليس مشروع فردي ، ولا يستطيع فرد تحمل تكاليف الإنجاز.
هل هذا هو السبب الذي دفعك لإنفاق نصف مليون درهم من مالك الخاص للمساهمة في المشروع ؟.
كنت أصرف على إنجاز الموسوعة من حسابي الشخصي واندفاعي بالعمل من أجل إنجاز القاعدة الأساسية للموسوعة حتى يكون لدى الجهات الحكومية والخاصة ملف تعمل به و وتتبنى معنا المشروع ،كونه مشروع وطني إماراتي من الطراز الثقيل والمهم جدا لتاريخ الوطن، ولكن لم نجد من يساهم معنا فتوقفنا واحتسبنا الله في خسائرنا ، ولو أملك من المال ما يساعدني على الاستمرار لما أوقفت المشروع أبدا.
بالرجوع إلى العرس الديمقراطي الوليد في دولة الإمارات والمتمثل في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، بعد مشاركتك كمرشحة ،كيف تقيمين هذه التجربة؟
هي عرس وفرح حقيقي ، يدل على أن التجربة الديمقراطية في الدولة تسير بخطى ثابتة وواثقة ومنظمة ، وإنشاء الله سنرى وطننا واحة من الديموقراطية ،قد يأخذ  ذلك وقتا ولكن حكام هذا البلد يسيرون بحكمة وتأني .
وما رأيك في النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات والتي غابت عنها المرأة بالنظر إلى العدد الذي كان متوقعا؟.
نتائج الانتخابات بالنسبة للمرأة كانت مخيبة  على الرغم من العدد الكبير للنساء المرشحات لم تفز إلا واحدة فقط ، وسنعمل في القريب العاجل على دراسة وبحث أسباب العزوف حتى عند النساء أنفسهم عن انتخاب امرأة ، ولكن نتوقع من صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله  أن يعدل الخلل في الميزان من خلال التعينات.
لقد تم مؤخرا توزيع الجوائز على الفائزات بجائزة سمو الشيخة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات،وتعتبر الجائزة فكرة جديدة ومنفردة، ماهي أهداف الجائزة ، وماالذي تراهنون على تحقيقه من خلالها؟.
نراهن على الإبداع  من خلال اكتشافه وتطويره والبحث في سبيل جعله سمة من سمات المجتمع الإماراتي فالإبداع مقياس لحضارة الأمم.
كيف تُقَيِمين المشاركات وطلبات لترشح للجائزة في دورتها الأولى ؟.
إن عدد الطلبات المتقدمة للجائزة تدل على الاهتمام الذي حظيت به من كل فئات المجتمع الإماراتي ، وتدل على الزخم الإبداعي الموجود في وطننا ، 141 طلب لـ 141 امرأة مبدعة في الإمارات أنه رقم يبشر بالخير الكثير .
هل حققت الجائزة بعد الإعلان على النتائج ما كان منتظرا؟.
إذا كنتِ تقصدين للدورة الأولى فبحمد الله حققت أكثر مما كنا نتأمله أثناء التأسيس ، من خلال الدعم الذي كنا نتفاجأ به  من الدولة ومؤسساتها ومن القطاع الخاص ، وعلى رأسهم الدعم الامتناهي من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد حفظه الله، والجهد المتواصل الذي تبذله الشيخة شمسه لنجاح رؤية الجائزة وأهدافها، وكذلك مجلس الأمناء الذي بحق حمل الأمانة بشكل لا نستطيع وصفه، أما ما هو منتظر من الجائزة مستقبلا فهواستثمار النجاح الوطني ليصير تجربة عالمية إنشاء الله.
خلال مسيرتك المتميزة حصلت على عدة جوائز منها جائزة سلطان العويس الثقافية 2001 "كشخصية العلوم الثقافية" وغيرها من الجوائز، فكيف يمكن لأي امرأة إماراتية أن تصل إلى ما حققته الدكتورة موزة غباش؟.
لتكون ناجحا عليك أن تتبنى أفكار مبدعة وقابلة للنجاح ، وأن تعمل بمثابرة وأجتهاد متواصل لتحقيق هذا النجاح ، ومن خلال تجربتي فإن الأفكار الناجحة هي التي تساهم في تطور الحراك الجماعي والتنمية الإنسانية الحضارية ، فالأفكار الفردية الموجهة للصالح الفردي الضيق هي أفكار مؤقتة ونجاحها غير مؤثر على المدى البعيد، كما أن خدمة المجتمع والناس من أجل مستقبل أفضل هي أداة النجاح الفاعلة والرائعة.


الأحد، 4 ديسمبر 2011

"روح الاتحاد" تسكن احتفالات عيد الاتحاد الوطني لدولة الإمارات



استطلاع: فوزية عزاب

سكنت "روح الاتحاد" كل أرجاء الدولة منذ بداية نوفمبر الماضي ، الصغير والكبير يهتف بأسمى معاني الولاء والاعتزاز بالوطن ، فيما اكتست شوارع الدولة ومبانيها ومعالمها الرئيسية بالمصابيح الملونة والمؤثرات البصرية، مما جعل المواطنين والوافدين معا يعيشون فرحة العيد الوطني على إيقاع نغمات الفخر بتاريخ وتراث غني بإنجازات مشهودة في شتى المجالات.

"عين الأمارات" تنقل من خلال الاستطلاع التالي فرحة المواطنين والوافدين وانطباعاتهم حول الأجواء الاحتفالية بمدينة العين بالذكرى الأربعين لقيام الاتحاد.

أحمد 23(سلطنة عمان)

أحضر كل سنة لأعيش أجواء الاحتفالات بعيد الاتحاد الوطني بمدينة العين، صراحة لا أستطيع أن أصف فرحتي لأني بصدق ألمس غنى التراث والتاريخ الإماراتي خاصة والخليجي عامة، في لحظات تعكس حقيقة روح الاتحاد كما قال المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، أنا مستقر حاليا بالبريمي وسأغتنم هذه الفرصة لأستمتع كل ليلة بالأضواء التي تميز مدينة العين وكذا بالاحتفالات التي تقام في أماكن عدة، ليس هذا فحسب بل سأدعو أصحابي ليأتوا ويستمتعو بما تجود به قريحة الفنانين الإماراتيين والخليجيين وكل عام والامارات بألف خير.

يونس مراد البلوشي 18 سنة(الامارات)

أتقدم بأحر التهاني لشيوخ الإمارات الحبيبة وعلى رأسهم سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أطال الله في عمره. فهذه السنة فرحتنا كبيرة كوننا نحتفل بالذكرى الأربعين لاتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، أربعون سنة من العطاء والتقدم لبلدنا حتى أضحى في مصاف الدول المتقدمة على مستوى العالم، فرحتنا تتجسد اليوم في تقديمنا نموذج متميز من النمو الاقتصادي والحضاري فشيوخنا"ماقصروا والله يطول اعمارهم يارب" وسنظل في الريادة.

نورية 30 سنة(الجزائر)

أحضر لأول مرة احتفالات عيد الاتحاد الوطني، فقد أتيت من الجزائر منذ يومين في زيارة لميدنة العين وتفاجأت حين خرجت في جولة مسائية بالأضوء الملونة التي تزين شوارع المدينة، بشكل دقيق كلوحة فنية، عرفت فيما بعد أن هذا الاحتفال يكون سنويا، وأظن أن الإمارات هي الدولة العربية الوحيدة التي تحتفل بعيدها الوطني على هذا الشكل المتميز الذي راقني وجعلني أحب مدينة العين نهارا بطبيعتها الهادئة وليلا بأضواءها المتلألئة.

أميرة  (مصر)

احتفالات عيد الاتحاد بمدينة العين تذكرني باحتفالات الأعياد في مصر خصوصا ونحن في غربة بعيدا عند دفئ العائلة، إلا أن دولة الإمارات استطاعت أن نتقل لنا روح الاتحاد وتشعرنا وكأننا في بلدنا، فكل عربي مقيم فيها يشعر بنفس الإحساس لذا أقول لكل الإماراتيين كل عام وانتم متحدين.

محمد 20 سنة (الإمارات)

عيد الاتحاد الوطني لهذا العام متميز عن الأعوام الماضية، وكل الإماراتيين فرحين لمرور أربعين سنة تحت قيادة واحدة متحدة لشيوخنا "الله يحفظهم"، لقد زرت أبو ظبي ودبي ولاحظت أن الأجواء هناك لا تقل عن مدينة العين، فالكل مستمتع بها، وهي كذلك فرصة لنا نحن الشباب أن نعبر عن فخرنا واعتزازنا بما حققه أجدادنا في سبيل إعلاء راية الاتحاد الوطني، ونطمح أن تكون السنة القادمة أكثر تميزا تعكس من خلالها دولتنا عمق التاريخ العربي والخليجي.

"ديبي" (نيوزيلاندا)


إنها بالفعل احتفالات جميلة، أنا مقيمة في الدولة منذ سنوات، واستمتع كثيرا حين أشارك في عيد الاتحاد من خلال حضوري حفلات الفلكلور الشعبي من رقصات وموسيقى متميزة وأحاول أن أتعرف أكثر عن ثقافة الشعب الإماراتي، إنها تجربة متميزة خاصة لنا نحن الوافدين.



"بروني" (نيوزيلاندا)

أكثر شيء يثيرني هو الأضواء التي تزين المدينة، بحيث ترسم لوحات فنية جميلة. دولة الامارات بالفعل أبانت عن علو كعبها اقتصاديا وثقافيا وسياسيا وهي الآن وفي ضل أجواء احتفالية مبهرة تعرف العالم من خلال الجاليات المختلفة التي تتعدى المائتي جنسية على تاريخها وعلى تراثها الشعبي وأيضا على جزء من تاريخ الخليج العربي، تستحق أن تسمى"روح الاتحاد"

مصبح خلفان العزيزي /رئيس فرقة شباب العين للعيالة

ماشاء الله الأجواء مبهرة فمن خلال فرقة شباب العين للعيالة شاركنا في الاحتفالات بمدينة العين في كل من العين مول والبوادي مول ، وكذا المارينا مول في أبو ظبي، فكانت مشاركتنا متميزة، لقيت استحسان الجمهور، فاحتفالات هذه السنة ما يميزها هو طول الفترة الزمنية، أربعين يوما من الفرحة. فقد انطلقنا من فاتح نوفمبر وكانت الفرصة أمامنا كافية أولا لإبداء فخرنا واعتزازنا بروح الاتحاد وثانيا لإمتاع المتفرجين برقصات العيالة في فرقتنا التي تمزج بين الأصالة المتمثلة في الشيوخ والمعاصرة التي تعكسها روح الشباب.



الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

الشباب الإماراتي يبدع على إيقاع المنتدى الإعلامي الأول لشباب دول مجلس التعاون الخليجي



بمداد من الفخر والاعتزاز وتحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي،  خطّ مجموعة من الشباب الخليجي مشاركته المتميزة في المنتدى الإعلامي الأول لشباب دول مجلس التعاون الخليجي بدبي.. تحت شعار " إعلام القيم في عصر الانفتاح "، الذي نظم من طرف الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وذلك بالتعاون مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي.
 منذ الساعات الأولى لبدء أشغال المنتدى وبحضور كثيف من الوفود المشاركة من شباب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعدد من طلاب الجامعات والمهتمين، جميع التجهيزات والاستعدادات اكتملت لاستضافة هذا الحدث المتميز والذي اعتبره إبراهيم عبد الملك محمد، الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، خطوة تسير في اتجاه التصدي للتحديات التي تواجه الشباب الخليجي حيث قال"علينا أيضا أن نضع وبكل وعي ودراسة استراتيجيات منطقية تتلاءم مع ظروف وطبيعة شبابنا  تنطلق من رؤى قيادتنا السياسية ورؤانا نحو حماية هذه الفئة من سموم وسائل الإعلام المختلفة ".
عين على الواقع

وخلال جميع مراحل المنتدى -بما فيه الورشات التي نظمت على هامشه والتي همت ورش عمل في الكتابة للصحافة الإلكترونية ، والكتابة للصورة التلفزيونية ، وإدارة البرامج الحوارية ، ومعرض مصاحب لبعض الأعمال الشبابية الإعلامية- كانت فرصة للتأكيد على أننأن استضافة الدولة للدورة الأولى لهذا المنتدى تعد تعبيرا عن ثقة وزراء دول مجلس التعاون الخليجي بالقدرات الإماراتية الشابة على تقديم صورة مشرفة لكافة الفعاليات الشبابية محليا وذاك انطلاقا من شعار المنتدى الذي جاء على شكل عين.
ويكمن السبب وراء اختيار العين والجفون التي تحمل ألوان علم الدولة حسب تصريح لجمال الحمادي مدير إدارة الأنشطة الشبابية والثقافية رئيس اللجنة المنظمة "هو ما تعنيه العين من نظرة على الأحداث ورصد للواقع، وما تخفيه العين خلفها من قيم تعزز العادات والتقاليد المجتمعية".
ولم يغفل المنتدى سواء خلال جلساته أو ورشاته الحديث عن الإعلام الإلكتروني كجزء من وسائل الاتصال الحديث حيث صرح الدكتور خالد الخاجة عميد كلية الإعلام والاتصال بجامعة عجمان "أن الإعلام الإلكتروني دمج بين الوسائل الإعلامية الثلاثة المطبوعة والمرئية والمسموعة، لافتاً إلى أنه وفر الكثير من الجهد والوقت والمال قياساً بالوسائل الأخرى، كما أن الإنترنت أصبح بديلاً عن الكتاب والمدرس في بعض الحالات".
تفوق الشباب الإماراتي
وإذا كانت مشاركة الإعلاميين المعروفين على مستوى دول الخليج أهم ما ميز المنتدى إلى أن نواته ضلت مرتكزة على الشباب الخليجي عامة وشباب دولة الإمارات بشكل خاص، وذلك بدءا بالجلسات والورشات، ووصولا إلى جو التنافس حيث شهدت مسابقات الإعلام الشبابي تحت عنوان "حب الوطن" والتي رافقت فعاليات المنتدى ترقباً ملحوظاً في فروعها المختلفة التي شملت مسابقة الإعلام الشبابي والمكونة من مسابقة البوستر، ومسابقة الأفلام القصيرة ومسابقة المسامع الإذاعية.
سعيد جمعوه شاب إماراتي عاشق للتصوير الفوتوغرافي، ومهتم بصناعة الأفلام، يحكي ل"عين الإمارات" عن تجربته خلال هذا المنتدى والتي توجها بفوزه بجائزة الأفلام:"لقد أثرى هذا المنتدى الأول من نوعه على مستوى الخليج تجربتي بمواضيع مفيدة ، فقبل دخولي غمار المشاركة كنت أخطط لأهداف معينة وبالفعل حققتها، لعل من أهمها التعرف على بعض الشخصيات الإعلامية ، وكذا كسب صداقات من خلال مشاركة الشباب الخليجي مما ساهم في تبادل المعلومات خاصة في مجال الأفلام أو الفيديو، وكيف يمكن استغلاله والترويج له عن طريق الانترنت". يضيف سعيد بابتسامة وهو يصف لنا ردة فعله ساعة الإعلان عن نتائج المسابقات،"تفاجأت بفوزي بالجائزة لأني لم أتوقع ذلك وكنت أرشح شبابا من الكويت والبحرين. فقد جسدت تيمة "حب الوطن" في فيلمي من خلال الاعتماد على الطلبة بمختلف مراحلهم الدراسية، كل واحد منهم يحكي كيف يمكن أن يخدم وطنه من خلال عدة شخصيات يتقمصها، دكتور، مهندس، ضابط...،وقد جسدت الفيلم في طابع يجعلني أرى فيه نفسي وأنا أخدم وطني بمهن مستقبلية. وحاولت أن تكون الطريقة سهلة ومبسطة من حيث الإخراج حتى يسهل إيصاله إلى المتلقي ويحقق الغاية المنشودة منه".

ودائما في تيمة "حب الوطن" تألقت الإماراتية نورة البلوشي وحصدت جائزة المسامع الإذاعية بمشاركة التزمت بالوقت المخصص وهو خمس دقائق، لم تتردد هي الأخرى في إبداء إعجابها بالمنتدى قائلة:"كانت فرصة لإطلاعي على مواضيع نحن في أمس الحاجة إليها، شكلت قيمة إضافية لرصيدنا المعرفي خاصة بعد إطلاعنا على تجارب إعلامية من دول الخليج أثرت الجلسات والورشات لكني كنت سعيدة بفوزي بالجائزة التي ستشكل انطلاقة لي ولمستقبلي وستحفزني للعمل والاجتهاد حتى أكون في مستوى أفضل". وبلغة مزجت بين الحسرة والفرحة تضيف نورة :"يا خسارة راحَت علي مشاهدة فقرة عرض المشاركات لأن الوقت كان متأخرا وكان لزاما علي أن أعود للبيت باكرا، لدى أتمنى أن يتم وضع المشاركات على الإنترنت حتى نتمكن من مشاهدتها والاستفادة منها". 
  
الشباب الخليجي يتألق
" القيم في الوسائل الإعلامية والتحديات التي يواجهها الشباب في المجال الإعلامي" كانت عنوانا لإحدى الجلسات التي ميزت اليوم الثاني من المنتدى  وقد تحدث فيها كل من علي المري من قطر- عبدالله بن فاضل من الإمارات- بداح السبيعي من السعودية- فاطمة عبدالله القائد من الإمارات- خولة النعيمي من الإمارات فيما أدار الجلسة الدكتور جمال الحمادي.
يقول علي المري من قطر: "إن الشباب الخليجي مجرد متلق للمعلومات، وعلى المؤسسات الإعلامية أن تراعي تواجد القيم في رسالتها الموجهة، كما أكد وجود طاقات كبيرة للشباب الخليجي على المجتمع الاستفادة منها كي لا تصبح تلك الطاقات مجرد طاقات مهدورة ولا تسير في الطريق الصحيح".
أما بداح السبيعي من المملكة السعودية فقد ركزت في مداخلته على الجانب الأخلاقي في الإعلام الخليجي وخاصة الرسمي منه، وأكد "أن الإعلام التقليدي حافظ على موقعه رغم الانتشار الكبير والسريع للإعلام الإلكتروني".
استطاع إذن وبإجماع المشاركين أن يحقق المنتدى الإعلامي الأول لشباب الخليج في دورته الأولى كافة أهدافه المنشودة، انطلاقا من تنمية القيم و الهوية الوطنية للشباب ، وأن يلبي ومن خلال دولة الإمارات العربية المتحدة أهدافه وتطلعات قيادة دول مجلس التعاون الخليجي.

الاثنين، 10 أكتوبر 2011

مركز إخصاب جديد بمستشفى "توام" بالعين يوفر العلاج المجاني وبتقنيات متطورة


حوار: فوزية عزاب
افتتح مؤخرا بمستشفى "توام" بمدينة العين مركزا جديدا للإخصاب  يشرع  في الاستفادة منه قبل نهاية العام الجاري، سيضم تقنيات متطورة وممارسات طبية عالية تضاهي تلك المتبعة في أوروبا من حيث الجودة واتباع أحدث طرق العلاج، كما سيوفر الإحصائيات الدقيقة في هذا المجال والدراسات الطبية المطلوبة، "عين الإمارات" تقرب القارئ من أهم الانجازات الطبية التي حققها هذا المركز في حوار مع الدكتورة فتحية محمد شريف استشاري الطب التناسلي.
لماذا تم التفكير في خلق مركز جديد للإخصاب في مستشفى "توام" خاصة وأنه يتوفر على مركز مماثل منذ عدة سنوات؟
منذ افتتاح مركز الإخصاب بمستشفى "توام" مايو عام 1990، سجلنا تزايدا في عدد المرضى باعتبار أن "توام" يعد من أهم المستشفيات التي توفر خدمة مجانية للمواطنين في مراكز الإخصاب على صعيد الدولة ،الأمر الذي جعلنا نركز على استقطاب عدد متزايد من المواطنين للاستفادة من خدمات المركز فيما يخص العقم والأمراض الوراثية. فكلما تطور المركز كلما كانت النتيجة جد إيجابية.
وعلى صعيد آخر نعرف أن المجتمع الإماراتي نسبة  زواج الأقارب فيه مرتفعة مما يعرض المواطنين إلى بعض الأمراض الوراثية الناتجة عن هذه الزيجات والتي قد تجعل الأسرة ترزق بمولود معاق، فحتى نتجنب مثل هذه المشاكل التي تعد مكلفة ماديا ومعنويا للأسرة الإماراتية ، فكرنا في العمل على تطوير المركز بحيث يتم دراسة الجينات الوراثية تفاديا لحالات الإعاقة. ما يساهم في إمكانية طرح أفضل طرق العلاج وبالتالي الوصول إلى حلول لمشكلة العقم وتأخر الحمل.

ماهي أهم الانجازات التي حققها المركز منذ إحداثه سنة 1990؟
قلت أن سنة بعد سنة نتائج المركز تتحسن وعدد حالات العلاج تتزايد، حيث شهد منذ افتتاحه عام 1990 ولادة أكثر من ألف طفل أنابيب. وقد وفر علاجات العقم والإخصاب، وقدم الأجيال الجديدة من أدوية لعلاج العقم، كما سيوفر على الكثيرين تكلفة العلاج خارج الدولة لأن إمكانياته لا تقل عن أي مركز عالمي في أوروبا أو الولايات المتحدة، ومن بين الأسباب التي ساهمت في هذا النجاح، عملية التنافس بين المراكز الموجودة بالدولة والتي لم تمنع مركز "توام"، من التميز فسنويا أصبحنا نعالج أزيد من 700 مريض.
ماهي أهم التقنيات التي ستساهم في تطوير العمل على مستوى العمليات المتعلقة بالإخصاب؟
 أول التقنيات المتبعة في وحدة العلاج هي التواصل مع المريض، مما يمكننا من توجيه المرض إلى سبب العقم كما نعتمد على عملية الفحوصات الأولية نظرا لأهميتها في تشخيص أسباب المرض، تم نشرح لهم معنى اللجوء إلى إطفال الأنابيب، ومن تم يتم التعامل مع كل حالة على حدى.
أما على صعيد الأجهزة المستعملة، فسيضم المركز تقنيات متطورة وممارسات طبية عالية تضاهي تلك المتبعة في أوروبا من حيث الجودة واتباع أحدث طرق العلاج، كما سيوفر الإحصائيات الدقيقة في هذا المجال والدراسات الطبية المطلوبة، خاصة ونحن نتوفر حاليا على فريق طبي يضم أطباء اختصاصيين في مجال الإخصاب ومعالجة العقم والمجالات الطبية الأخرى.
 كما سيضم مركز الإخصاب مختبرا طبيا متطورا وفق أعلى المعايير العالمية،  بهدف فسح المجال للبحوث والدراسات العلمية المتخصصة،  يمكن من خلالها معرفة أسباب زيادة نسبة العقم وحالات الإعاقة.
وأود أن أشير إلى أنه تم تزويد مركز الإخصاب بجهاز حديث خاص بالمرضى من ذوي الاحتياجات الخاصة، تمكن من جلب الحيوانات المنوية دون اللجوء إلى جراحة.
كيف تنظرون إلى مجال الإخصاب والعمليات المتعلقة به على مستوى دولة الإمارات؟
تتوفر الإمارات على مراكز متعددة موزعة على الإمارات السبع، تعمل في إطار تنافسي لخدمة المريض وتجهيزها بكافة الوسائل والآليات الحديثة لضمان نتائج ناجعة، كما لا ننسى أن المواطن نفسه بات يعي بأهمية هذه المراكز في المجتمع، فمن لم يخبره صديق أو أحد الأقرباء عنها نجد الإنترنت قام بالدور المناسب للتوعية بأهميتها، وهذا أمر جيد إلا أن أهمية التواصل في هذا المجال تبقى أسهل طريقة للوصول إلى المبتغى، كما لا ننسى متابعة المركز للمريض، فالمرأة الحامل عن طريق طفل  أنابيب يجب أن تتم متابعتها بشكل دقيق إلى بعد الولادة، حتى نسجل عدد المواليد، فهذه المتابعة الدقيقة تجعل أي مركز في غنى عن الوقوع في مشاكل كامتناع المريض عن متابعة العلاج مثلا، إلا أن ذلك يكون نادرا في أغلب المراكز.نأننئ،،،

المصممة الإماراتية عائشة الشامسي: المرأة الإماراتية تتمتع بذوق رفيع وأناقة تعجز دور الأزياء العالمية عن مواكبتها


حوار: فوزية عزاب
سبع سنابل "هوت كوتور" إسم جديد في عالم الموضة اختص في تصميم العبايات والجلابيات الخليجية، والفساتين الأوروبية, بلمسة تمزج بين الماضي والحاضر وتحاكي الأصالة والمعاصرة،هو من إبداع أنامل إماراتية ولمسات راقية للمصممة عائشة أحمد هفوف الشامسي والتي كان لنا معها الحوار التالي.
كيف كانت بدايتك مع مجال التصميم؟
 بدأت تصميم وخياطة العبايات منذ نعومة أظافري، حيث كنت أصمم لأمي وأخواتي وصديقاتي من دافع ممارسة هواية التصميم، وكنت من مجموعة هواة الرسم بالمدرسة ثم تقنية دبي، حيث شاركت في العديد من معارض الرسم بكلية التقنية والتي تم اقتناؤها من قبل  طيران الإمارات.  ولكن بدأت المشروع بشكل جدي من فترة وجيزة  ما يقارب العام والنصف إلا أنني ولله الحمد لا أعتبر نفسي أخطو خطوات سريعة، بل أقفز قفزات في عالم الموضة لأن لدي طموح لوصول "سبع سنابل للعالمية".

 ما هو مجال دراستك وهل له علاقة بمجال الأزياء والتصاميم؟
ستفاجئين إن قلت لك أني خريجة محاسبة من كلية التقنية العليا  بدبي، وستفاجئين أكثر إذا علمتي أني موظفة في حكومة الشارقة وأعمل في مجال لا علاقة له بتخصص المحاسبة، فأنا رئيس قسم الإعلام بدائرة الموارد البشرية بالشارقة وأمين سر لجنة مشروع إعداد القادة بحكومة الشارقة، ففي نظري الهواية والميول يفوقان التخصص. صقلت موهبتي بالتحاقي بدورات فن الخط والرسم والفوتوشوب لأتمكن من مهارات التصميم والرسم والتي سخرتها في تصميم العباءات.
ما هي أهم مراحل التي ساهمت في صقل موهبتك في التصميم؟
منذ بدايتي  كانت البيئة التي تربيت فيها أكبر مشجع لي، أم جامعية ذات ذوق رفيع تتمتع بالثقافة العالية والأناقة والإتيكيت في علاقاتها الاجتماعية و في البيئة المحيطة ووالد مثقف ومحب للقراءة كان يعمل برتبة مقدم في السلك العسكري والذي كان يأتينا في نهاية الأسبوع ودائما يمسك الكراس ويقول لي ارسمي سيارة أو نخلة ويعلمني الرسم بطريقة الأبعاد والمجسمات وخلال الأسبوع أحاول أن أجيد الرسم لأنال إعجابه في الأسبوع المقبل. ولا أنسى الذكريات المضحكة، فقد كنت أبقي أخواتي وصديقاتي لساعات لرسم وجههن وأحياناُ إذا كنت متضايقة منهن ألجأ للرسم الكاريكاتيري. 
ماهي أهم المعارض الخاصة بالأزياء التي شاركت فيها وماذا استفدت منها؟
شاركت في المعرض الترفيهيFun fair 2011 في نادي سيدات دبي لمدة أربعة أيام، شاركت في معرض الزفاف 2010 في مركز "أكسبو" الشارقة شاركت في معرض العروس 2010 دبي بالمركز التجاري وكان الإقبال على بضاعتي كبير والحمد الله وإشادتهم بتميزي رغم وجود عدد هائل من محلات العبايات المشاركة. وشاركت أيضا في معرض عروس العين  2010ومعرض الشيك ليدي 2010 في أرض المعارض في أبوظبي. كما كنت حاضرة في معرض الشاطئ الذي أقيم في نادي سيدات أعمال دبي  بالإضافة إلى آخر معرض  "ويدكس العين "2011 .
أما بخصوص العروض التي قدمتها منذ انطلاقتي فهي أربعة:
عرض أزياء في قرية التراث في بيت الحرف اليدوية برعاية الشيخ فيصل بن خالد القاسمي الذي كانت فيه الدعوة حصرية لعدد 50 مدعوة من كبار الشخصيات.
عرض أزياء بقصر الأمارات أبو ظبي لاختيار ملكة جمال الصين 2010 بارتدائهن عباءاتي خلال لجنة التحكيم.
عرض أزياء في أرض المعارض في أبوظبي سنة Chick Lady"2010 "
و أخيرا عرض أزياء في فندق ميدان بدبي  والذي حضرته سعادة سمو الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الدولة للشؤون الخارجية والذي كان ريعه لجمعية مرضى السرطان. وفي حقيقة الأمر استفدت منها الخبرة والشهرة والعلاقات العامة وحب الناس والتعرف على العديد من  المصممات وسيدات الأعمال فأنا إنسانة اجتماعية وإعلامية في الوقت ذاته، الأمر الذي يتناسب مع شخصيتي ومجال عملي.  

 ماهي مميزات تصاميمك مقارنة مع باقي التصاميم الموجودة؟
 أستمد تصاميمي من عشقي للطبيعة والألوان فهذه الأخيرة لغة جميلة تخاطب المشاعر وتختلف باختلافها، منذ القدم تستعمل الألوان للتعبير عن المشاعر والأحاسيس كالتقدير والولاء والترحيب والأماني والأسف فضلا على استعمالها للتعبير عن الحب والأحجار والنقوش المطرزة باختلاف الحضارات.  فموهبتي كرسامة كان لها الأثر الكبير في دعم مسيرة التصميم ، كما أن بحثي الدائم للجودة في الأقمشة تعتمد على نوع المناسبة، فللعمل الأقمشة الصالونة والمخمل واللينين، وللمناسبات الشيفون والدانتيل والأقمشة المشغولة والمطرزة ، وحبي للإطلاع على الحضارات العالمية كالخليجية بحروفها العربية والهندية بنقوشها و رسومات الحيوانات، والصينية برسومات الطبيعة والحضارة الفرعونية برموزها واليونانية بقصاتها ومظاهر البذخ فيها ،قد أعتبر نفسي بشهادة الكثيرين أني قد وصلت إلى مرحلة متقدمة في رؤيتي للارتقاء للعالمية، فقد طرحت العديد من الأفكار التي أصبحت موضة وتوجه جديد في عالم "الهوت كوتور".
كيف توفقين بين حياتك الخاصة وحياتك المهنية؟
أنا موظفة  وفي الوقت ذاته مصممة و سيدة أعمال، ولست من ذوي الهوايات اليتيمة. حيث أن لدي العديد من الهوايات كالشعر والقراءة والرسم والتصميم والتصوير فلابد من إيجاد الترابط بين حب العمل والهواية، فالانطلاق في العمل كهواية أفضل سبيل للنجاح والإبداع، والأمران مرتبطان بشخصية الإنسان وامتلاكه لمهارات التحفيز الذاتي.
ماهي المشاكل والعراقيل التي واجهتا في مجال الأزياء؟
إذا تحدثت عن المشاكل والعراقيل فالقائمة طويلة، فهنالك مشاكل مع المنافسة غير الشريفة، وأقصد بها التقليد إذ أن العديد ممن تدعين أنهن مصممات ويعتمدن على أفكار غيرهن  وأنا أخص و لا أعم، ولكن مشاركتي في المعارض كانت سلاح ذو حدين لأني أقوم بعرض أفكار جديدة لكن للأسف أرى في المعارض التالية تقليد بعض تصاميمي الأمر الذي يثير غضبي ويدفعني للتحفظ على أفكاري كما أنني قد قمت في مرة بعرض عباءاتي في قناة إماراتية، وذكروا اسم مصممة أخرى ليس لها علاقة تعمدا من المذيعة التي أثارت ضجة أثناء التصوير لامتناعي عن التصوير في حلقتها فبذلك لم تحترم الملكية الفكرية.

كيف تنظرين إلى مجال التصميم والأزياء في دولة الإمارات؟
ما شاء الله هنالك العديد من الأسماء التي ظهرت في عالم العباءات والفضل يعود للرفاهية التي يعيشها كل من يمكث على أرض هذا الوطن المعطاء، مما يفتح له آفاق للإبداع والتصميم والحس المرهف  ولكن أرى نفسي أسير على خط مختلف حتى أتميز ببصمة جديدة تخص عائشة الشامسي.
ماهي أخر كلمة تودين قولها لقراء مجلة عين الإمارات؟
يا "عين الإمارات" عينك علينا ولا تغفلي عن المواهب المواطنة الشابة فالنخلة مهما طلعت وعلت ليس لها غنى عن من يرويها ويدعمها ويهتم فيها.
11-  ما هي آخر مشاريعك؟
حاليا أعد لعمل عروض أزياء مختلفة وأطمح إلى تنظيم عرض أزياء في أسبوع الموضة لدولة أوروبية أرفع فيه أسم الإمارات وألفت النظر بأن المرأة الإماراتية تتمتع بذوق رفيع وأناقة تعجز دور الأزياء العالمية من مواكبتها.